رئيس التحرير
عصام كامل

بطء النت أبرز سلبيات مبادرة الـ100 مليون صحة في دمياط

فيتو

توافد الآلاف من أهالي محافظة دمياط، على مكاتب الصحة والوحدات الصحية والمستشفيات، للمشاركة ضمن فعاليات مبادرة رئاسة الجمهورية للقضاء على فيروس "سي"، التي شهدت زحامًا شديدًا يوميًا منذ الساعات الأولى من الصباح حتى انقضاء اليوم.


لكن يبدو أن استعدادات مديرية الصحة بدمياط لاستقبال فعاليات المبادرة لم تكن كما ينبغي، ليتفاجأ البعض بوجود بعض من المعوقات التي تعرقل سير المبادرة، أبرزها تباطؤ شبكات الإنترنت التي تسببت في مغادرة المئات دون توقيع الفحص عليهم، وترصد "فيتو" أبرز سلبيات دمياط في مبادرة 100 مليون صحة:

1- تبدو مشكلة شبكات الإنترنت واحدة من الأزمات الأبدية التي تعاني منها دمياط، فلم تعد متعلقة فقط ببطاقات التموين وصرف نقاط الخبز والسلع التموينية أو حتى صرف الخبز، إنما تأثرت العديد من الوحدات الصحية بتلك الأزمة أيضًا، الأمر الذي قد يستغرق ساعات والسبب تباطؤ شبكات الإنترنت في إظهار النتائج الأولية أو إدخال البيانات، وأمام توافد المواطنين لم تجد الوحدات الصحية سبيلًا سوى الانتظار حتى تسمح لهم الشبكات بإدخال البيانات، بينما يفضل كثير من الأهالي مغادرة المكان دون فحص على أن يعود مرة أخرى ربما كان الحال أفضل.

2- جاءت تلك البيانات لتكمل السلبيات التي تواجهها محافظة دمياط ضمن فعاليات المبادرة، فإذا كانت نتائج تحاليلك إيجابية وعليك استكمال الفحص تصطدم بتلك البيانات التي لم تكن دقيقة، فأكثر من ثلثي المتقدمين أصحاب الحالات الإيجابية تفاجؤا بتمتعهم بالتأمين الصحي دون علمهم لتبدأ رحلة معاناتهم مع تلك المؤسسة.

ولن تتمكن من الفحص إلا عندما تثبت عدم استفادتك من التأمين الصحي قبل ذلك، فعليك التوجه إلى التأمينات لإثبات هذا الأمر واستخراج شهادات تؤكد أنك غير مستفيد من التأمينات، بعد ذلك يمكنك العودة إلى مقر الفحص مرة أخرى ربما تمكنت من توقيعه أو تظهر لك مشكلة جديدة.

وقام مكتب الفحص الكائن بمستشفى حميات دمياط، بالامتناع عن تقديم الخدمة لإحدى الحالات التي تقدمت، وأظهرت التحاليل الأولية إيجابية النتائج، وكان السبب أن السيستم أظهر سلبية تلك الحالة من قبل، لتتوقف تلك الحالة عن التعامل مع المبادرة من بادئ الأمر، فلم يعد من حقها أن تستكمل فحصها، بينما جهات التحاليل الأولية أثبتت أن تلك العينة ربما تحتوي على المرض أو أنها تمتلك أجساما نشطة وذلك بعد توقيع الفحص عليه وإثبات إيجابية العينات.

وفي واقعة أغرب من الخيال شهدت المبادرة حالة خاصة، حيث إن رجلا مسنا، 60 عامًا، جاء ليكشف لكن تم تدوين جملة غريبة ببطاقته، حملت اللون الأحمر وهي "الحالة سلبية يرجى التعديل"، فكانت تلك الجملة كفيلة لتُثير تخوفات الجميع في سلامة نتائج التحاليل من عدمه.
الجريدة الرسمية