رئيس التحرير
عصام كامل

ومن يدرب الوزراء؟!


حمدا لله أننا صار لدينا أكاديمية لتدريب وإعداد الشباب، فهذا أمر مهم وضرورى، وكنا نحتاج اليه بشدة لإعداد كوادر شبابية تكون جاهزة لتولى مواقع القيادة مستقبلا في شتى المجالات.. ولكن السؤال الملح الآن هو من يدرب السادة الوزراء والمحافظون على التعامل مع الرأي العام؟!.


وهذا السؤال بات ملحا وضروريا أيضا في ظل المشكلات التي تراكمت لدين،ا بخصوص تعامل الوزراء والمسئولين مع الرأي العام.. فلا يكفى أن يكون الوزير متخصصا يتسم بالبراعة والكفاءةً في مجاله، أو حتى لديه قدرات في الإدارة، وإنما مع كل ذلك يجب أن يجيد التعامل مع الرأي العام، ويعرف كيف يخاطبه ويقنعه ويرضيه ويكسب ثقته.. فهذا شرط ضرورى لنجاح أي وزير وأيضًا أي محافظ.

وليست معالى وزيرة الصحة هي التي أثارت ضدها الرأي العام بقرار إذاعة السلام الجمهورى وقسم الأطباء في المستشفيات، في ظل افتقاد هذه المستشفيات للقيام بمهمتها كمكان لعلاج المرضى، وإنما شاهدنا من قبل أمثلة أخرى لوزراء ومحافظين أثاروا ضيق وغضب الرأي العام بسبب تصريحات وقرارات لهم.

وبالطبع الوزراء والمحافظون لدينا معذورون، لأنه لم يسبق إعدادهم وتدريبهم سياسيا من قبل، خاصة وأن وظائفهم سياسية أساسا وليست فنية، مثلما يحدث في الخارج، حيث يظفر المسئولون بإعداد سياسي قبل توليهم المسئولية.. لذلك نحن نحتاج لمساعدة وزرائنا ومحافظينا بتدريبهم على كيفية التعامل مع الرأي العام.. ومثلما فكرنا في إعداد أكاديمية للشباب لماذا لا نقوم بإنشاء أكاديمية مشابهة للوزراء والمحافظين.
الجريدة الرسمية