رئيس التحرير
عصام كامل

30 يونيو ومستقبل آمن


كلنا نذكر هذا الْيَوْمَ جيدا حين كان ما يقارب ٣٢ مليون إنسان في الشارع المصري يطالبون الجيش بأخذ زمام الأمور، وأن يتحمل الأمانة سريعا، قبل أن تنهار مصر إلى غير رجعة، ولعل تقارير خرائط جوجل عن أعداد الناس بالأرقام لا يختلف عليها اثنان.


وصل الاحتياطي حينئذ إلى ١٥ مليار دولار ووصلت الأزمات في كل الخدمات، وكلنا نتذكر كيف وصلت مشكلة البنزين وانقطاع الكهرباء المتكرر ولعدة ساعات يوميًّا، والاضطرابات المتتالية التي أدت إلى حالة من عدم الاستقرار، وأصبحت مصر طاردة لكل استثمار.

نتذكر أن استغاثة الشعب بالجيش لم تكن من فراغ، فلقد انقطعت كل السبل لإنقاذ مستقبل دولة محورية، ولَم يعد لمصر إلا جيشها القادر على حمايتها من الانزلاق في فخ الفوضى، وهو الذي يهدف إلى الحفاظ على الوطن وسلامة أراضيه.

الإرادة الشعبية هي الفاصلة وهي التي استجاب لها الجيش في ثورة ٢٥ يناير ولم يقف مع الحكومة ضد الشعب، بل كانت كل جهوده في لم الشمل وضمان استقراره، ونفس الإرادة الشعبية هي التي دفعت أيضا الجيش للاستجابة مرة أخرى لتحمل الأمانة واستعادة المسار وإلا لكانت مصر في مهب الريح.

٣٠ يونيو كان يوما فاصلًا لإعادة مصر على مسارها السليم، ولقد أثبت التاريخ أن مصر شعب وقت الجد جيش يعلمون ويدركون كم التحديات التي يواجهونها من أجل الحفاظ على الأمانة التي يتوارثونها جيلا بعد جيل.

كرامة البلاد في كرامة جيشها ومن يخاف على مصر تكون أولوياته سلامة جيشها وهو خط الدفاع الأول والعمود الفقرى للجسم كله وهو الذي ضمن أمان مصر حين تعرضت المنطقة لأزمات نتج عنها كوارث إنسانية ضمن فيها أمان المواطنين وحدودهم مع كل ما تعرضنا له من مشكلات.

الوطن أمانة يتحملها كل من لديه إحساس بالمسئولية تجاه غد يجد فيه مستقبلا أفضل.

سنعاهد الله على أن نحافظ على أمان الوطن وسلامته ووحدة أراضيه لنسلم البلاد لأبنائنا ليحافظوا عليها كما تعلمنا من أهلنا من قبل، فلكلنا راحلون ويبقى الوطن.
الجريدة الرسمية