رئيس التحرير
عصام كامل

افتحوا كل الملفات في قطاع الاتصالات


انتفض البعض منا غاضبا لقيام إحدى شركات الاتصالات العامة بتمويل سفر مجموعة من الإعلاميين والفنانين للمشاركة في تشجيع المنتخب القومي لكرة القدم في مباراته مع المنتخب الروسي التي خسرناها، وذلك باعتبار أن الشركة وإن كانت هي الراعية للمنتخب القومي فإن أموالها هي أموال عامة يتعين أن تحاسب على إنفاقها..


غير أن هذه الواقعة التي أغضبت البعض منا، لا تقارن بما حدث في قطاع الاتصالات من سوء التصرف في المال العام خلال الفترة الماضية إبان تولي المهندس ياسر القاضي مسئولية وزارة الاتصالات، بدءا من إنفاق أموال عامة تم جمعها عنوة من شركات عامة لإنشاء مباني لمناطق تكنولوجية لم تعمل أو تستقبل مستثمرين، بينما لدينا مناطق قائمة تم إنشاؤها فيما قبل عام ٢٠١١ شهدت تقلصا في الاستثمارات الأجنبية..

ومرورا بإنشاء الشركة الرابعة للمحمول.. وانتهاء بجهاز التليفون المحمول المصري الذي لا يجده أحد في السوق المصري، رغم الدعاية التي صاحبته وإهداء رئيس الجمهورية أول جهاز تم تصنيعه، وما اكتنف ذلك من حدوتة سرقة بطارياته المستوردة لا تتوقفوا كثيرا أمام صغار الأمور أبها السادة، مثل سفر مجموعة من الفنانين والإعلاميين على حساب الشركة العامة الراعية للمنتخب..

الأهم هو أن نبحث الأهم والأخير والأكبر الذي كلف المال العام أضعاف أضعاف ما أنفق على سفر هؤلاء الفنانين والإعلاميين من أموال.. فهي لا تتجاوز بعض النثريات مقابل ما بدد من أموال في أمور أهم وأكبر لم يحصل منها اقتصادنا الوطني على العوائد المناسبة التي كان ينتظرها، وخسر قطاع الاتصالات الكثير، افتحوا كل الملفات في قطاع الاتصالات وحاسبات من إدارة عليها.. فليس مستساغا منهج عفا الله عما سلف.
الجريدة الرسمية