رئيس التحرير
عصام كامل

غابة «هويا باكيو».. مثلث برمودا الأرض.. بها دائرة غامضة تمحو ذكريات زائريها.. بعثة أمريكية فشلت في كشف أسطورة الأطباق الطائرة.. وفتاة ماتت 5 سنوات ثم عادت أشهر الأساطير

فيتو

كلما ذُكرت رومانيا، فإن أول ما يبادر إلى أذهاننا مصاصو الدماء والشخصية الأشهر "دراكولا".. غير أنه بقليل من الصبر والبحث يتضح أن "رومانيا" تحمل في جعبتها رعبًا أكبر بكثير، مما يتم تداوله، فلديها أكثر الأماكن المسكونة في أوروبا أشهرها غابة هويا- باكيو سيئة السمعة التي تغطي أكثر من 250 هكتارا، وغالبًا ما يطلق عليها اسم "مثلث برمودا الأرض".


هويا باكيو
معظم الذين يزورون الغابة ينتابهم شعور غريب ممزوج بالخوف والتخاريف، بل إن البعض ادعى أنها بوابة إلى العالم الآخر، فالغابة لم تكتسب هذه السمعة السيئة من فراغ، فزائروها يختفون لفترات من الزمن ويخرجون دون أي ذكريات عن مكان وجودهم، وغالبًا يعودون مع طفح جلدي غير مبرر وحروق في أجسامهم.

في عام 1960.. بدأت الغابة تكتسب سمعتها السيئة عندما هجرها السكان الأصليون؛ بسبب وجود أصوات وأنوار غريبة، إضافة إلى رؤيتهم ظِلالا تتحرك وسماع صوت ضحكات للنساء وغيرها، مع الأخذ في الاعتبار أن جزءًا كبيرًا من النشاط الخارق للطبيعة يتركز داخل بقعة معينة تعرف بالدائرة الغامضة، وهي عبارة عن مساحة من الغابة تكون خالية من الأشجار.

وتردد في الآونة الأخيرة أن من يدخل الغابة، خاصة منطقة "الدائرة الغامضة" يشعر بشيء مرعب، فمعظم الناس الذين يدخلون في هذه البقعة من الغابة لا يتذكرون كيف قضوا وقتهم فيها، كما أن هناك من التقط صورًا فوتوغرافية لأطباق طائرة.

ولفتت الغابة انتباه العالم في عام 1968 عندما زعم إميل فلورين، وهو فنى عسكري أنه صور جسمًا غامضًا يبدو كطبق طائر يحوم فوقها قبل أن يبدأ في الارتفاع إلى الأعلى ويختفى عن الأنظار، لكن الحكومة الشيوعية رفضت ادعاءاته واعتقدت أنه مصاب بالجنون، ما أدى إلى فقدانه وظيفته.

الظواهر الغريبة
ومنذ ذلك الوقت نالت الغابة شهرة كبيرة بين المعنيين بدراسة الظواهر الغريبة من جميع أنحاء العالم كان أشهرها بعثة جوش غيتس، التي كانت عبارة عن رحلة علمية قادمة من لوس أنجلوس بقيادة جوش ومعه رفيقان هما إيفان وريكس، حيث تلقَّوا تحذيرا من السكان الأصليين، مفاده "إذا دخلتم في الغابة لن تخرجوا"، لكنهم لم يبالوا وأصروا على عزمهم.

وذهب الفريق إلى الغابة في الليل، حيث ذهب جوش وريكس بمفردهما إلى الدائرة الغامضة، وشاهدا أضواء غريبة في السماء، أما إيفان فقام بجولة بمفرده في الغابة، لكنه تأخر مما تسبب في إثارة قلق زميليه، لكنهما عثرا عليه ساقطًا في الأرض يعاني من جروح وبعض الضربات، وقال لهما: "شعرت بريح شديدة دفعتنى ونار تحت جسدى وتلقيت ضربة قوية من شيء مجهول".

وأدى ذلك إلى عدم مواصلة رحلتهم حتى لا تتفاقم الأمور، لكنهم لم ينسوا أخذ عينة تراب من الدائرة الغامضة لفحصها، فبمجرد عودتهم قاموا بإرسال العينة إلى أقرب مختبر لكن التحليلات لم تعط النتيجة الصحيحة.

ومن أشهر الروايات المتناقلة عن هذه الغابة المخيفة، رواية لفتاة تبلغ من العمر 5 سنوات كانت تتجول في الغابة حتى تاهت، وبعد رحلة بحث فاشلة عن الفتاة، تم إعلان نبأ وفاتها، غير أنه بعد مرور خمس سنوات على اختفاء الفتاة خرجت فجأة من الغابة ترتدى نفس الملابس التي كانت ترتديها يوم اختفائها ولم تتذكر ما حدث لها.

كانت الفتاة من المحظوظين الذين تمكنوا من الدخول إلى الغابة والخروج منها، لكن هناك العديد من الأشخاص الذين فقدوا في الغابة ولم يعودوا أبدا، والكثير منهم تم العثور عليهم أمواتًا بعد عدة سنوات.

دراكولا
ومن بين الأساطير التي تشتهر بها هذه الغابة "أسطورة دراكولا"، فالغابة تقع في إقليم "ترانسلفانيا" وهى قلب رومانيا وموطن "أسطورة دراكولا" الشخصية الخيالية لمصاص الدماء، التي ألفها "برام ستوكر" في العصر الفيكتورى بناءً على شخصية الملك الحقيقى "فلاد تسيبيش" الروماني الذي يعتبر محرر الأراضي الرومانية.

"نقلا عن العدد الورقي.."
الجريدة الرسمية