رئيس التحرير
عصام كامل

جيشنا وجيش المرتزقة


أن تفخر بما تملك.. خير من أن تفخر بما يملك غيرك.. وأنا أفخر بجيش بلادي لأنه أعز ما نملك، جيش قوامه من المصريين، فلا مرتزقة بين صفوفه ولا مأجورين، جيش أقسم على صون الأرض والعرض، ومن أجلهما يبذل روحه مبتسمًا، ليزفه الأحياء بالزغاريد إلى مثواه الأخير، جيش لم يوجه سلاحه تجاه شعبه، ولم يحمل الشعب سلاحًا ضده، فنجونا من فخ المؤامرة وفتنة التقسيم، جيش انصهر في شعبه.. فكان قوامه شعب بأكمله، منهم من يحمل السلاح، ومنهم من يستعد لحمله، ومنهم من يحن إلى حمله كلما استشعر خطرًا يتهدد بلاده.


جيش مصر عصي على الانكسار، لذلك أصبح هدفًا لمن عجزوا عن حماية أنفسهم وأرضهم، فاستأجروا مرتزقة تحميهم، وتباهوا بذلك كما تباهى (القرعة بشعر بنت أختها) حسب المثل الشعبي الشائع، وليتها حتى ابنة أختها.. فما تستأجره (القرعة) لحمايتها لا يمت بصلة لا إلى جلدتها ولا إلى ديانتها، فقط.. يجمعهما صناعة وتمويل الإرهاب والدفع به إلينا، لينكسر وتسحق هاماته أحذية جنودنا، فتشتاط القرعة غيظًا وتبدأ في التشكيك وإثارة الفتنة من خلال نوافذ إعلامية استأجرت أيضًا كل من فيها.

شككوا في جدوى العملية الشاملة (سيناء ٢٠١٨) وقالوا إنها لاستنزاف الجيش، وإن الإرهاب فزاعة النظام للاستمرار في الحكم، وتناسوا ما أسفرت عنه العملية من اجتثاث لجذور ما صنعوا ومولوا، ثم غضت نوافذهم الإعلامية الطرف عن تسع بيانات عسكرية تتضمن ما نباهي به من دحر لمن استأجروهم ودربوهم، ومن تدمير لمخازن أسلحة، والتحفظ على غيرها، وتدمير أنفاق وزراعات للبانجو والخشخاش وأقراص مخدرة وسيارات دفع رباعي ومراكز إعلامية..

ولم لا يغضون الطرف وقد تحطمت أحلامهم على صخرة جيش سيظل شوكة في حلوقهم، فتباكوا على ما أنفقوا من قوت مواطنيهم، غضوا الطرف عن إنجازات جيش يقضي على الإرهاب، مثلما غضوا الطرف عن جيش آخر يمارس الإرهاب في (عفرين) ويستحل دماء السوريين، لا لشيء.. إلا لأن الجيش الذي ينتهك الحدود ويطمع في أرض الغير يتبع ابنة أخت (القرعة) التي تباهي بها وتستأجر من يحميها من جنودها.

أيضًا تناست النوافذ الإعلامية لها أن النظام الذي تتهمه باستخدام الإرهاب فزاعة للاستمرار في الحكم.. ليس بحاجة لذلك؛ لأنه النظام الذي اختاره الشعب والتف حوله، ومازال متمسكًا به لفترة ثانية.. أما اختيار التوقيت الذي يسبق الانتخابات الرئاسية والذي تحول إلى تهمة.. فقد صفق له الجميع، لأنه قوض كل ما تدبرونه لإفساد الانتخابات.

ثم كان اتهام نوافذها الإعلامية للجيش بترويع أبناء سيناء ومحاصرتهم وقطع المؤن الغذائية عنهم، وتبارى جمال ريان وزملاوه في إجراء اتصالات يكتشف فبركتها ليس فقط من يمارس الإعلام.. بل من يتابعه أيضًا، وقد فضح تربص ريان بالجيش المصري أحد المتصلين به من الغرفة المجاورة لوكر الإرهاب الذي يبث منه سمومه، حيث أكد المتصل أنه يجري في الشوارع لأن الجيش يقتل المواطنين، فسأله ريان: هل أنت في الشارع؟ فقال المتصل نعم، وبعد نصف دقيقة نسي ريان وطالبه بخفض صوت التليفزيون حتى يتمكن من سماعه، فرد المتصل: حاضر، ليفضح نفسه ومن أجرى معه الاتصال المفبرك.

وتأتي شهادة ممدوح حمزة -أحد مجموعة الستة التي تتربص بالنظام- لترد على مزاعم النوافذ الإعلامية للقرعة، حيث أكد أنه على اتصال بأهالي شمال سيناء وقد أكدوا له أنهم آمنون وأن الجيش حريص على توفير كل ما يلزم له، لكن النوافذ التي تبث السم تجاهلت شهادة من دأبت على الاحتفاء بكل ما يكتب.

أما اتهام الجيش بأنه يستعرض عضلاته.. فهو اتهام نفخر به، ونؤكده، خاصة إذا صدر من متربص ومتآمر، نعم.. جيشنا يستعرض عضلاته في البر والبحر والجو، وقد وصلت الرسائل للجميع، فمن يرغب في الموت.. عليه أن يقترب من الحدود المصرية، وقد أكدت صحيفة الزمان التركية أن رسالة الجيش المصري وصلت، ونأمل أن تصل الرسالة ليس فقط لتركيا.. ولكن (للقرعة) ولكل من يبتزها ليحميها.
basher_hassan@hotmail.com
الجريدة الرسمية