رئيس التحرير
عصام كامل

متى يكون جهاز الرنين المغناطيسي خطرا.. والحالات المحظور اقترابها منه

فيتو
18 حجم الخط

لقي شاب هندي مصرعه، بعدما سحبه جهاز تصوير طبي بالرنين المغناطيسي، أثناء زيارته أحد أقاربه بمستشفى في مدينة مومباي الهندية، بعدما انجذب الشاب نحو جهاز الأشعة بالقوّة المغناطيسية، حيث دخل إلى الغرفة حاملًا أسطوانة أكسجين.

قال الدكتور أيمن إسماعيل، أستاذ الأسعة بالقصر العينى ومستشفى السلام الدولى إن جهاز التصوير بالرنين المغناطيسى يعد من أحد الأجهزة التي تُستخدم لمسح الجسم بواسطة الحقول المغناطيسية دون آثار جانبية ويمكن بواسطته اكتشاف مشكلات مثل الأورام في الدماغ، مشكلات في العمود الفقري والمفاصل وغير ذلك، ويعد من الأجهزة التي تساعد على كشف أدق التفاصيل التي توجد بالجسم. 

وأواضح أن هناك عددا من المحظورات يجب اتباعها قبل الدخول إلى غرفة الرنين المغناطيسي، وهى عدم اصطحاب أي نوع من أنواع المعادن إلى المجال المغناطيسى، فالغرفة حتى في حالة كون جهاز التصوير بالرنين مغلق، فإن المجال المغناطيسى يتواجد في البيئة المحيطة، الأمر الذي يؤدى إلى سحب كافة المعادن نحو الجهاز، وهذا تحديدًا ما حدث مع الشاب الهندي، الذي من المؤكد أنه تعرض لحالة الضيق بين اسطوانة المغناطيس والجهاز، ولهذا يتم عزل الغرفة عن باقى البيئة المحيطة تجنبًا لحدوث الكثير من المشكلات التي تصل إلى حد الموت. 

وكشف أستاذ الأشعة عن أن هناك بعض المرضى لا يسمح لهم بالتعرض إلى هذا الجهاز مثل الذين تعرضوا لتركيب الشرائح بالعظام، وتركيب المسامير، والدبابيس، حيث تواجد أي نوع من أنواع الحديد في الجسم يعرض صاحبه إلى الانجذاب نحو الجهاز، حيث إن قوته تصل إلى ما يُعادل 42 ألف من جاذبية الأرض، وبالتالى فإن الأمر يصعب السيطرة عليه، فضلًا عن منع اصطحاب أي نوع من المعادن مثل المفاتيح أو الموس أو الكراسى المُتحركة الحديدية، حيث يتم نقل المريض على إحدى الطاولات المصنوعة من الألومنيوم التي لا تعكس تأثيرا سلبيا وفى نفس الوقت تستطيع حمل المريض. 

من جانبه قال الدكتور فادى عبد المسيح استشارى الأمراض الصدرية: إن ما حدث بغرفة التصوير المغناطيسى ليس بسبب استنشاق كمية زائدة من الاكسجين واى نوع من أنواع الغازات بل نتيجة إلى الإهمال الطبى الذي حدث من قبل العاملين على الجهاز، حيث حتمية تواجد المجال المغناطيسى على الرغم من إغلاق الجهاز، حيث تواجد استمرار المجال المغناطيسى، وأن الحالة الوحيدة التي يُنصح خلالها بعدم التعرض إلى هذا الجهاز إذا كان المريض يتوافر بجهازه الصدرى إحدى المعادن وليس أي شيء آخر.

من جهة أخرى كشفت عدة إحصائيات عن العديد من الحالات التي تعرض أصحابها إلى الموت بهذه الطريقة نتيجة الإهمال في التعامل مع الغرفة بالتحديد بأكثر من دولة، ففي عام 2014، أصيب عاملان في أحد المستشفيات الهندية بجروح شديدة، عندما علقوا بين آلة تصوير بالرنين المغناطيسي وأسطوانة أكسجين معدنية لمدة أربع ساعات، فضلًا عن ما تعرض له صبي يبلغ من العمر 6 سنوات عام 2001 عندما كان كان يُجري فحصًا بالرنين المغناطيسي بمدينة نيويورك الأمريكية، عندما انجذبت أسطوانة أكسجين باتجاه جهاز الأشعة، وحطمت جمجمته.
الجريدة الرسمية