تنديد أوروبي بأوضاع اللاجئين في ليبيا وعرض رواندي لاستضافتهم
بالرغم من تراجع أعداد المهاجرين المتجهين إلى أوروبا انطلاقا من السواحل الليبية، ندد مسئولون أوروبيون بالأوضاع المزرية التي يعاني منها اللاجئون هناك.
ومع الحديث عن خطة أوروبية عرضت رواندا استضافة آلاف المهاجرين.وصف المفوض الأوروبي ديمتريس افراموبولوس لوكالة فرانس برس اليوم الخميس وضع المهاجرين في ليبيا بـ "المروع" حيث يباع بعضهم كرقيق. وقال افراموبولوس المكلف بشئون الهجرة "أشارك الرئيس الفرنسي في تنديده، فالصور التي كشفت عن بيع مهاجرين تثير الغضب".
واعتبر الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الأربعاء تجارة الرقيق بحق المهاجرين الأفارقة في ليبيا التي كشفتها قناة سي إن إن الأمريكية بأنها "جرائم ضد الإنسانية" مطالبا بمزيد من العمل "لتفكيك شبكات" المهربين.
وقال افراموبولوس "اننا مدركون جميعا للظروف المروعة والمهينة لاحتجاز عدد من المهاجرين في ليبيا. ولا يجوز استمرارها". كما أشار إلى خطة المفوضية الأوروبية "لإعادة توطين" 50 ألف لاجئ على الأقل مباشرة من الدول الأفريقية في دول أوروبية العامين المقبلين. حيث وعدت دول الاتحاد الأوروبي باستقبال نحو 34 ألف مهاجر في هذا الإطار بينها 10 آلاف لفرنسا.
إلى ذلك عرضت الحكومة الرواندية استضافة ما يصل إلى 30 ألف مهاجر أفريقي، تحتجزهم جماعات مسلحة كعبيد في ليبيا. وقالت وزيرة الخارجية لويز موشيكيوابو، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية إنه "نظرا لما تمليه الفلسفة السياسية في رواندا وتاريخنا الخاص، لا يمكننا أن نلتزم الصمت عندما يتعرض الإنسان لسوء المعاملة والبيع في مزاد مثل الماشية". وأضافت الوزيرة : "بابنا مفتوح على مصراعيه. رواندا دولة صغيرة في المساحة، ولكننا سنجد مكانا".
من جهة أخرى سجلت حركة وصول المهاجرين إلى أوروبا انطلاقا من ليبيا تراجعا كبيرا في الفصل الثالث من السنة 2017 بحسب تقرير للمفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة صدر الخميس. وتراجع عدد الذين عبروا المتوسط انطلاقا من ليبيا للوصول إلى إيطاليا بين يوليو وسبتمبر من 11500 إلى 6300 مهاجر في الشهر، ليصل العدد الإجمالي خلال الفصل إلى 21700 مهاجر.
من جهتها حذرت مديرة مكتب المفوضية السامية للمهاجرين في أوروبا باسكال مورو في بيان بأنه "رغم تراجع عدد الرحلات عبر وسط المتوسط، فإن الآلاف يواصلون خوض الرحلة الخطيرة واليائسة إلى أوروبا".
وذكرت بأنه في 20 نوفمبر "قدر عدد القتلى أو المفقودين في البحر بنحو 3000 شخص، يضاف إليهم 57 آخرون قضوا على الطرقات في أوروبا أو على حدود أوروبا".
وكان قائد عملية صوفيا الأوروبية لمكافحة الاتجار بالبشر في البحر المتوسط، الاميرال الإيطالي انريكو كريدندينو الخميس صرح أن العملية أتاحت منذ انطلاقها في 2015 إنقاذ 42 ألف شخص وتدريب أكثر من مئتي عنصر من خفر السواحل الليبيين. وقال كريدندينو على هامش مؤتمر عقد في روما حول الهجرة والأمن في المتوسط "اوقفنا 119 شخصا يشتبه انهم مهربون، ودمرنا مراكب، ودربنا 201 عنصر من خفر السواحل وانقذنا نحو 42 ألف شخص في البحر".
واطلق الاتحاد الأوروبي عملية صوفيا البحرية في 2015 وهي مكلفة مكافحة المهربين وتدريب خفر السواحل الليبيين. وفي تموز/ يوليو جدد المجلس الأوروبي مهمتها حتى ديسمبر 2018.
