أزمة في 6 أكتوبر بالإسكندرية بعد إزالة بوابات المدينة
أزمة حقيقية يعيشها قاطنو مدينة 6 أكتوبر "شاطئ النخيل" بالكيلو 21 غرب الإسكندرية، وهي أكبر وأقدم المدن السياحية، بعد تنفيذ حي العجمي إزالة بوابات المدينة بناءً على حكم قضائي صادر منذ عدة سنوات، والاستيلاء على أراضي المنافع العامة بحكم آخر، بالإضافة للبناء المخالف والشاليهات التي تحولت لمحال وأزمة رفع إيجار شاطئ النخيل في ظل عدم وجود موارد حقيقة للجمعية، وهو ما وضع جمعية 6 أكتوبر للإسكان التعاوني التي تشرف وتدير المدينة، في مأزق كبير.
يقول مهند المرسي، أحد ملاك المدينة، منسق حملة تطهير شاطئ النخيل: "إن المدينة تعيش في حالة من الفوضى وانتشار الجريمة أكثر وأكثر بعد إزالة البوابات الحديدية بناء على حكم قضائي صادر منذ سنوات طويلة لصالح أحد المنتفعين والمقاولين وموظف سابق بالجمعية يعمل مقاولا الآن، ولم يكتف حي العجمي بالإزالة التي تمت بل يريد إزالة المباني الخرسانية التي مشارف القرية بزعم أنها بوابات وبضغوط من مافيا البناء المخالف بالقرية".
وأضاف المرسي: "القرية تحولت لسوق شعبية بسبب إزالة البوابات، بالإضافة لفقدان الجمعية التي تشرف على المدينة السيطرة عليها، وباتت المدينة مرتعا لكل أنواع المخالفات والجريمة"، لافتًا إلى أن الأمور زادت تعقيدًا مع استيلاء الموظف السابق بمعاونة المقاولين على أراضي المنافع العامة بأحكام قضائية بأوراق مزيفة وغير حقيقة، معتقدًا أن قرار المحافظ بالتحقيق في أمر رخصة إحدى أراضي المنفعة العامة سيثبت هذا الأمر.
ويضيف شريف محمد، أحد قاطني المدينة: "إن هناك مافيا تحكم وتدير المدينة من الخارج يتزعمها موظف سابق بالجمعية، ومجلس الإدارة الحالي فوجئ بضغوط شديدة ومحاولات لإنهاء دور الجمعية وإحراج اللواءات الذين يديرونها وسط ألاعيب ورشاوى تدفع هنا وهناك لإسقاط الجمعية لصالح المقاولين وأصحاب المصالح الخاصة، وباتت تفتتح ملفات منذ سنوات طويلة بهدف ضرب الجمعية ومجلس إدارتها وطالت الحرب التي يقودها المنتفعون كل شيء ونحن الخاسرون، مطالبًا الرقابة الإدارية والنيابة الإدارية والأجهزة الأمنية ووزير الإسكان بالتحقيق فيما يتم بمدينة 6 أكتوبر وفتح ملفات الموظفين السابقين الذين باتوا مليونيرات من المدينة".
على الجانب الآخر، أكدت جمعية 6 أكتوبر، قيام حي العجمي بتنفيذ حكم قضائي بإزالة البوابات الحديدية لمدينة، ومطالبة الحي للجمعية بتنفيذ إزالة المباني الخرسانية والمنظر الجمالي الذي كانت توضع عليه البوابات رغم أنها ليست بوابات.
ولفتت الجمعية إلى أن هناك ضغوطا تمارس على الحي والمحافظة للعمل ضد الجمعية ومصالح 66 ألف عضو مالك لصالح شرذمة من المقاولين والموظفين المفصولين.
وأضافت الجمعية أن اعتماد تقسيم الجمعية تم منذ عام 2001 بقرار من مجلس محلي محافظة الإسكندرية وبرسوم دخول لغير الأعضاء، كما حمل القرار إلغاء بند إزالة البوابات طبقًا للقرار رقم 551 لسنة 1997، وتمت الموافقة عليه من المحافظ وقتها، إلا أننا فوجئنا بأحكام قضائية تصدر استنادا لهذا القرار وبتدليس واضح على العدالة، وهو نفس الأمر الذي تم في الاستيلاء على المنافع العامة والاستناد إلى قرار محافظ الإسكندرية عام 2005 بخروج الأراضي من المنافع العامة، وهي أراض خاصة بالجمعية ولا تملكها المحافظة أو الإصلاح الزراعي، وهناك قضايا وبلاغات ولكن لم يتم البت.
وشددت الجمعية على أن كل الإنشاءات والطرق والخدمات حتى محطة المياه والصرف الصحي ومباني الأجهزة الحكومية هي ملك للجمعية ومن أموال الأعضاء والمحافظة لم تقدم أي شيء للأعضاء، حتى الشاطئ يدفع الأعضاء قيمة إيجاره والذي تم رفعه لأضعاف مضاعفة لم كانت عليه ولم نعترض في سبيل راحة أعضائنا.
وتساءلت الجمعية عن إصرار على خراب المدينة في وقت مازالت فيه المباني المخالفة التي شيدت إبان الثورة، تقف أمام الجميع وخالية ولا يستطيع أحد الاقتراب منها، كما أن هناك قرارات إغلاق لكل المحال المخالفة ولم تنفذ، في الوقت الذي تم وضع ملف كامل من إدارة الجمعية أمام محافظ الإسكندرية والسكرتير المساعد لحل الأزمة منذ عدة أشهر ولم يتم أي شيء غير هدم البوابة، وأخيرا إحالة عقار واحد تم بناؤه على أراضي الجمعية للنيابة.
وهددت الجمعية بتسليم المدينة للمحافظة لكي تديرها، لكي تقوم بدفع 30 مليون جنيه للأعمال الخدمية التي تتم سنويًا، وذلك في حالة عدم تحرك الأجهزة التنفيذية، وعقد اجتماع موسع مع المحافظ والأجهزة التنفيذية والأمنية ورد كل الودائع للملاك، واسترداد المباني التي ألت للأجهزة المختلفة لخدمة الأعضاء.
من جانبه قال علاء يوسف، رئيس حي العجمي: إن إزالة البوابات جاء بناءً على حكم قضائي نهائي واجب النفاذ، ومن لم ينفذه يتعرض للسجن لمدة عام، وما تم تنفيذه جزء من الحكم ويجب إزالة المباني الخرسانية أيضًا، أما أزمة الاستيلاء على أراضي المنافع العامة فهي صادر بها أيضًا أحكام قضائية وصادر لها تراخيص من المركز الذكي وعلى الجمعية أن تتحرك بشكل قانوني في كل هذا الأمور ونحن غير مسئولين عنها.
وأضاف يوسف: "البناء المخالف مسئولية مشتركة بين الحي والجمعية فكيف سمحت بالبناء المخالف سواء كان قديمًا أو حديثًا ونحن قمنا بحملة إزالات مبانٍ ومخالفات بالمدينة والشاطئ، وحررنا محاضر كثيرة وننتظر قوات الأمن لتنفيذ باقي الإزالات للعقارات الموجودة فعليًا منذ سنوات".

