حكاية ربة منزل عثرت على دجالة بالصدفة بعد عامين من واقعة النصب
الصدفة خير من ألف ميعاد.. وربما تكون هذه الصدفة سعيدة على بعض الأشخاص، أو تفتح أبواب الجحيم على آخرون.. وهذا ما حدث مع ربة منزل تعرضت منذ عامين لعمليات نصب وسرقة على يد دجالة وابنتها، لتجمعها الصدفة بأحد الأسواق الشعبية.
"أبين زين.. وأشوف الكف".. كلمات رنت على مسامع "عبير" لتطل من شرفتها، لكن الفضول جعلها تستدعي الدجالة لقراءة الكف لها ولابنتيها "ندى وبسمة".
وسمعت الدجالة التي رفضت ذكر اسمها وابنتها، بصوت ينادي عليها، فرحت لبرهة ثم سرعان مابدا على وجها التهجم إمعانا في "حبك" الدور، صعدت السلم خطوة خطوة ويدور بذهنها كيف تصطاد الزبونة، وعندما وصلت لشقة الضحية التي استقبلتها بترحاب، جلست أمامها وقالت لها: "هناك أحد الأشخاص يسعى لخراب بيتك، وأنتي وبناتك معمولكوا عمل داخل مقابرة".
وظلت الدجالة تقرأ بعض الأشياء الغريبة، وطلبت من "عبير"، إحضار كوب مياه لتضع فيه السيدة شيئا غريبا وتقوم بقراءة بعض بعض الطلاسم المعهودة على المشعوذين لتسخن المياه داخل الكوب وتتحول لتراب مما جعل الضحية تقتنع بما قالته الدجالة.
وبعد أن شاهدت النصابة، ضحيتها اصبحت فريسة سهلة، طلبت منها جمع كل ما في المنزل من ذهب يخصها ويخص ابنتيها إضافة إلى الأموال الموجودة بالمنزل، ونفذت "عبير" جميع طلبات الدجالة بكل سهولة لدرجة أنها اقترضت من الجيران مبلغ مالي بحجة أن "الاسياد طلبين كدا"، وقامت بوضع الأموال في ورقة داخل ورقة أخرى وطلبت من الضحية قطعة قماش ووضعت الورقة منتصف قطعة القماش وأقنعتها بأن تقوم بربطها حول خصرها وتدور حول مسجد بعيد 7 دورات.
وبكل سذاجة ذهبت الضحية لأبعد مسجد وهناك دارت 7 دورات تنفيذا لأمر المشعوذة، وبعد أن فاقت من غفوتها اكتشفت أن قطعة القماش خالية من المصوغات والأموال، وفي تلك اللحظة علمت أن الدجالة نصبت عليها وسرقتها، واضطرت للذهاب إلى قسم الشرطة لتحرر محضرا رقم 5748 لعام 2015 بمنطقة المطرية بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.
بعد أكثر من عامين على تلك الواقعة، كانت "عبير" نقلت مسكنها لمنطقة أخرى قريبة من مدينة نصر، وأثناء وجودها في إحدى الأسواق الشعبية لشراء مستلزماتها بصاحبه ابنتها الكبرى "ندى" التي لمحت الدجالة وتمكنت من الإمساك بها، وساعدتها والدتها ليصطحبا النصابة لأقرب قسم شرطة وتسليمها، وبعرض المتهمة على النيابة أمر معتز أباظة وكيل أول نيابة المرج، حبس المتهمة "إصلاح. ك" البالغة من العمر "54 سنة"، 4 أيام على ذمة التحقيقات.
