أصحاب محال القنال ببورسعيد يطالبون بتوفير بديل قبل تنفيذ قرار الهدم
يعاني أكثر من 10 آلاف مواطن من أصحاب 700 محل تجاري والعاملين بها على حد السواء بمنطقة القنال الداخلى ببورسعيد، من خطر التهديد بالتشريد بين ليلة وضحاها بسبب قرار هدم محالهم.
واستنكر أصحاب تلك المحال من عدم توضيح الأمر لهم من قبل أي مسئول، مؤكدين أن المحافظة لا تقوم بالاستجابة لطلبهم في لقاء المحافظ اللواء عادل الغضبان لتوضيح مطالبهم أسوة بتجار الأسماك الذين سيتم توفير أماكن بديلة لهم بعد هدم محلاتهم بالقنال الداخلي والتقوا المحافظ.
وتقع منطقة القنال الداخلي في نطاق حي العرب ببورسعيد، وهي منطقة تعتبر مقسمة لخمس مناطق، منطقة سوق البالة، ومنطقة سوق السمك، والمنطقة التي تقع خلف سوق السمك وهي 700 محل تجاري، ومنطقة سوق الخضراوات، بجانب المنطقة الأخيرة وهي منطقة العشش والمنازل العشوائية.
ومنطقة القنال الداخلي يعود عمرها إلى عام 1988 م، عندما أنشأها محافظ بورسعيد الأسبق اللواء سامي خضير من أجل تخصيصها كسوق كامل للرحلات، وأصدر قرار بنقل منطقتي التجاري والحميدي لها وتخصيص 700 محل بها.
ولكن تجار منطقتي الحميدي والتجاري رفضوا ذلك وتدخل النواب "عبد الوهاب قوطة والسيد سرحان حينذاك، لاستيعاب الموقف، وبالفعل وافق المحافظ على عدم نقل تجار الحميدي والتجاري إلى القنال الداخلي تلبية لرغبتهم".
وبمرور السنوات حصل عدد من المواطنين على غالبية تلك المحال بنظام حق الانتفاع، بينما قام أخرون بشراء 19 محل منهم في مزاد علني للمحافظة بشكل رسمي.
قرار الهدم
ومنذ فترة أصدر محافظ بورسعيد قرار بتطوير منطقة القنال الداخلى بالكامل، وبالفعل تم هدم منطقة العشش العشوائية هناك.
كما اجتمع اللواء عادل الغضبان مع التجار بسوق السمك وتم التنسيق معهم على بناء لهم مول جديد مخصص لتجارة الأسماك، وتخصيص محال لنقلهم إلى هناك بعد هدم محلاتهم الحالية بمنطقة القنال الداخلي.
تطوير المنطقة
والتقت "فيتو" مع عدد من أصحاب الـ700 محل تجاري والمهددين بترك محلاتهم بعد قرار محافظ بورسعيد بهدم محالهم.
" احنا مش ضد التطوير بس عايزين بديل " هكذا بدأ الحاج " أحمد الشرقاوي" مالك أحد المحال التجارية الحديثة.
وقال "الشرقاوي": "المشكلة لدينا ليست في قرار المحافظ بتطوير المنطقة لكن من حقنا أيضا المطالبة بتحديد مصيرنا"، مضيفًا :"نحن نطالب بتوفير بديل لنا أسوة بتجار الأسماك".
وتابع صاحب المحل المهدد بالتشريد" أنا محلي تمليك وبدفع العوايد من29 عاما، ومعى ورق الملكية، وإيصالات الكهرباء، وذلك طوال السنوات الماضية، مما يؤكد ملكيتي للمكان ".
واستكمل " الشرقاوي: " الرئيس عبد الفتاح السيسي قال في آخر خطاب له بأن مصر تعدادها قارب الـ100 مليون وهو المسئول عن إطعامه، فكيف لمحافظ بورسعيد بإزالة محالنا التجارية ونحن معنا كل ما يثبت ملكيتنا لها، دون توفير بديل ".
وتابع :" أنا عارف إن فيه محال من الـ700 مديونين للمحافظة، المفترض المحافظة تشكل لجنة لتحصيل تلك المديونات من أصحابها وتأخذ حق الدولة، لكن لا يتم إصدار قرار بهدم المحال وتشريد المواطنين ".
وذكر الشرقاوي :" أنا عندي محل واحد من الـ 700 محل وشغال فيه 3 سيدات ورجلين، وكلهم سيصبحون بلا مصدر رزق".
لقاء المحافظ
واستكمل "سمير مرزوق"، مالك 5 محال تجارية من تلك المحال: "إحنا حلمنا بس نقابل المحافظ ونجتمع معاه، زي تجار الأسماك علشان يسمع مطالبنا".
وتابع: " أنا لدى 5 محال تجارية، وقمت بدفع ثمنها لأصحابها منذ عام 2001، وطيلة هذه السنوات لم تطالبني المحافظة بتسديد أي رسوم".
واستكمل : "تفاجئت بالمحافظة الفترة الماضية تخبرني بأنه من المفترض أن أقوم بدفع 12 ألف جنيه إيجارات متأخرة "، وقال :"معنديش مشكلة أدفع كل الإيجارات المستحقة طبعا ده حق الدولة، بس هدم المحال دون بديل ميرضيش حد".
وتساءل " مرزق غاضبا :" أنا لدى خمسة محال فما هو موقفي هل سأحصل على محل واحد بديل أم الخمس محال".
واستدرك غاضبا: "للأسف نروح الحي نحاول نفهم أي شيء يقولوا روحوا المحافظة، نروح المحافظة نحاول نقابل المحافظ يقولوا ممنوع، ومحدش عايز يسمعنا".
وقال: "أنا شغال عندي 40 بائعا غير اللى شغالين في المحل وكلهم بيوتهم هتتخرب، أنا مش عايز حاجة من الدولة بس حرام لقمة عيشنا تتقطع ".
