رئيس التحرير
عصام كامل

التصنيع والتجميع


الهيئة العربية للتصنيع مؤسسة صناعية كبرى ورائدة الصناعة المصرية، وحسب ما نشر في الإعلام أخيرا فإنها تقوم بصناعة السيارة اليابانية تويوتا، لكن ما نود أن نقول إنها تقوم بصناعة ٤٧٪‏ من السيارة محليا والباقي تجميع، وهذا لا يكفي، فنحن نحلم بأن يكون الهدف هو التصنيع الكامل للسيارة، وبالذات تصنيع المحرك، فهذا مهم جدا للصناعةً المصرية لكي ندخل نادي الكبار..


كما يجب أن نأخذ في الاعتبار العوامل المحلية في مصر مثل الأتربة والمناخ الحار والتلوث بمعنى أن يضاف إلى السيارة جهاز ضبط التلوث، والذي يخفف من انبعاث أكسيد النيتروجين وأكسيد الكربون، وهذا ثبت فعاليته في أمريكا إلى نحو ٩٠٪‏، وكذلك كفاءة المحرك في الاحتراق الكامل للوقود، واستعمال أنواع الوقود المناسب لتخفيف التلوث الهوائي، واستعمال الغاز مثلا، وتزويد السيارة بمكيف رخيص عالي الكفاءة لزوم الحر الذي يسبب التوتر أثناء القيادة في زحام القاهرة والمدن الأخرى..

لا بد أن يكون عندنا القدرة والإرادة لعمل سيارة صالحة للأجواء والطرق في مصر وليس تجميع سيارة فقط.. لقد تعدينا هذه المرحلة.. وعلينا أن نطور ونفكر في الصالح العام وفِي تحديث الصناعة لكي نصدر ونفخر..لا بد أن تعمل عقولنا وعلماءنا ومهندسينا على أن نطور ونجتهد وننتج ناتجا مصريا نفخر به.. يجب ألا نرتضي بصناعة الفرش والكراسي بل بصناعة المحرك والتروس لأن هذا سينعكس على الصناعة المصرية ككل في جميع المجالات الأخرى المدنية والعسكرية.

يوجد في مصر نحو عشرين مصنع تجميع وهذا جيد، لكن يلزم أن نعترف بتخطي هذه المرحلة إلى مرحلة التصنيع الكامل الذي ينقلنا إلى التكنولوجيا والديجيتال والفكر الحر للتطور الصناعي حتى نلحق بقطار العلم والتكنولوجيا ونقف مع الكبار في تحقيق الريادة التي نتكلم عنها كثيرا ولا نملكها.

صناعة المحرك أولا قبل التجميع.. نريد سيارة مصريةٌ كاملة.. هي البداية الصحيحة.. لتصنيع مصر.. وادخلوا مصر إن شاء الله آمنين.. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيد البشر رسوله الكريم.

الجريدة الرسمية