رئيس التحرير
عصام كامل

ألمانيا والعملة الجديدة


في سابقة فريدة من نوعها، قامت ألمانيا بإصدار ورقة نقدية فئة صفر يورو لأول مرة في التاريخ، ومع أن قيمتها الاسمية صفر إلا أن لها هدف مختلف، إذ ليس لها قوة شرائية، ولكن تنطبق عليها كل قوانين الحماية المطلوبة كورقة حقيقية للتداول، مثل العلامات المائية والصور ثلاثية الأبعاد لضمان سلامة التداول.


أتوقع قيام بنوك مركزية أخرى بتقليد ما فعلته ألمانيا، ليس ذلك فقط في النقد، وإنما سيكون في إصدار السندات، فكما كانت تلك العملة تذكارية سيصبح السند هو مقابل لشىء معنوى مثل العضوية الشرفية، وما إلى ذلك من مسميات لتحفيز الناس نحو الشراء الذي يحقق إيراد دون التزام يذكر.

الفكرة جديدة لحصد الأموال والاستفادة منها لمنتج بدون قوة شرائية لتحقق ارباح مبتكرة بعد خصم تكلفة الطباعة والتوزيع، وتعتبر تلك العملة تذكارية دون أي التزامات حالية أو مستقبلية.

يمكن أيضًا توثيق التاريخ والأحداث على صورة العملة أو سحب جوائز رمزية لترويج قدر أكبر من المبيعات، ولا شك أن العرض المبدئى محدود لاختبار السعر السوقي وسط دراسات تمت قبل نزول العملة للتداول، ومحدودية العرض غرضه بالونة اختبار للسعر المتوقع من تفاعل الطلب والعرض.

أن الحضارة ليست وصفًا بقدر ما هي عمل دءوب من أجل تحقيق الرفاهية للشعوب، ولا شك أن تطبيق تلك الفكرة يشجع الحكومات على المغامرة، بتطبيق الأفكار الجديدة واختبار ردود الأفعال، مما يضع الدول التي تشجع الابتكار في مصاف الدول المتقدمة المستدامة.

في مصر يمكننا البدء في ذلك الآن، ولدينا من الصور والتراث الأثرى ما يمكننا به خلق ورقة نقدية بقيمة جنيه، تكون تذكارا لكل سائح وستمثل بإذن الله مصدرا للدخل دون تكلفة أو التزام.
الجريدة الرسمية