رئيس التحرير
عصام كامل

‏بالصور.. «التمرية والزلابية» حلوى البسطاء في بورسعيد..‏ «تقرير»


‏«عجينة الدقيق محشوة بالسميد وفوقها السكر المطحون»، أكلة شعبية أطلق عليها أهالي ‏بورسعيد «التمرية والزلابية»، وتحولت عبر السنوات إلى موروث شعبي نظرا لعدم وجودها في محافظة أخرى غير ‏بورسعيد، كما أن عمرها من يبدأ من فترة تهجير أهالي مدن القناة عام 1967، ويطلقون عليها أهلها «حلويات ‏البسطاء» نظرا لثمنها البسيط.


وتعد "التمرية" أو "الزلابية"، من أشهى حلويات البورسعيدية الخفيفة، وأحيانًا تكون وجبة إفطار قبل الذهاب للعمل، أو يأكلونها في فترة "العصاري"، ويتم تصنيعها وبيعها إما في محال أو ‏عربات متنقلة، وتوجد بكثرة في الأحياء الشعبية بالمحافظة.

وهي نوعان "التمرية "عبارة عن عجينة رفيعة من الدقيق والمياه مثل عجينة ‏الخبر ولكن لا يتم وضع بها خميرة، يقوم الصانع بفردها على طاولة، ويتم تقطيعها إلى أجزاء، ووضع داخل ‏كل جزء منها جزء من "السميد" الخاص بالبسبوسة أو الهريسة وذلك بأن يتم تصنيع "السميد" داخل إناء على النار ‏في وجود مياه وبعض الدقيق ويتم تقلبيه حتى يختلط السميد ويترك ليتجمد، ثم توضع التمرية في الزيت ‏المغلي ليتم تحميرها ورش سكر مطحون عليها في النهاية.

أما "الزلابية" فهي عجينة تتكون من دقيق ومياه وخميرة، وشكلها غير محدد فتأخذ أشكالا مختلفة، ويتم ‏تقطيعها ووضعها في الزيت المغلي لتحميرها ووضع السكر المطحون عليها أيضًا.‏

ورافقت عدسة «فيتو» أحد صناع حلويات «التمرية والزلابية» في محله، لنرصد ‏مراحل تصنيع تلك الحلويات، وكيفية إمساك العجينة من قبل الصانع بمهارة، ووقوف البورسعيدية بالطابور لشرائها.

‏وقال محمد الغريب ‏صانع حلويات «التمرية والزلابية»: «المهنة موجودة في بورسعيد وأنا شغال فيها من 20 سنة وكل البورسعيدية بيحبوا الأكلة دي، وبالرغم من أنها أكلة شعبية لكنها محبوبة للغني والفقير، ولا توجد محافظة بتصنعها إلا بورسعيد".

واستكمل: "بدأت رحلتي في العمل في محل والدي منذ 27 عاما، كان عمري 10 سنوات، والمحل الخاص ‏بنا في حي العرب منذ أكثر من 30 عاما لأن حي العرب هو أصل بورسعيد وسعر الثلاث قطع من تلك الحلوى جنيه فقط، وبعد خروجها من الزيت يتم رش عليها السكر المطحون وبيعها للمواطن"، مشيرًا إلى أن هناك زبائن يأتون في ‏الصباح والمساء يوميًا لشراء الإفطار والعشاء من تلك الحلويات.
الجريدة الرسمية