مراحل تطوير مناهج الأداء المسرحي منذ بداية القرن العشرين
شهد القرن العشرون تطوير تقنيات المسرح واهتمام الجمهور به، وتختلف المقومات الأساسية للأداء المسرحي من شخص لآخر ومن دولة لأخرى.
وظل المسرح لقرون عديدة في أوروبا يقتصر على استخدام الصوت والجسد فقط، ولكن هذا لم يظل طويلا فمنذ ظهور «ستانسلافكي» ومن تلاه من مدربين ومتخصصين تحول فن الأداء المسرحي لمجال بحثي يبدأ في استخدام الجهاز النفسي وتفعيله مع الإمكانيات الجسدية ليخرج بنتيجة أفضل فيجعل الممثل يخترق الجهاز النفسي له ويفاعله مع الدور ليخرج بممثل أكثر نجاحا وصدقا في تأدية أدواره.
أما عن مناهج تطور الأداء المسرحي في مصر فهي تمر بمرحلتين، الأولى هي التدريب على الخروج من القالب النمطي الأوروبي القديم والذي نشأ عليه المسرح الأوروبي ونقله المخرجون المصريون وساروا عليه لفترة، ثم سارعوا بتغييره ومحاولة التجديد فيه نظرا لأن تلك التقنيات التي كانت تستخدم بدأت تتغير ومنها بدأت المرحلة الثانية وهي محاولة تحويل الأداء إلى موهبة خالصة أو مجموعة من المهارات المتوارثة إلى تدريب واكتساب مهارات علمية عبر الدراسة.
ويعد المعهد العالي للفنون المسرحية هو ما قام بأهم الأدوار في مجال تطوير مناهج الأداء المسرحي بل هو المكان الأمثل الذي يتسع لمثل تلك المشاريع ولكن بعد وضع خطة ممنهجة، ويجب ربطها مع موهبة الفنان وقدرته على الالتزام لكي تتحقق النظريات.
