بالفيديو.. مهنة عامل النظافة.. معاناة لا تنتهي
تجربة بسيطة يمكن أن تقوم بها في منزلك، ألق ورقة على الأرض ثم التقطها وكرر التجربة عدة مرات، ستشعر بألم بالظهر وملل هما أكثر نتائج تلك التجربة.. توقف للحظة ماذا لو أن مهنتك كانت عامل نظافة وتقوم بتلك المهام مئات المرات يوميًا؟
نجد بعض العمل بسيطًا لأننا لم نقم به، ولكنه في حقيقة الأمر عمل شاق، عامل النظافة هو صاحب مهنة من أهم المهن ولا نستطيع الاستغناء عنها.
التقت "فيتو" بعامل نظافة بجامعة القاهرة تظهر ملامح الحزن واليأس على وجهه، التجاعيد مرسومة على جبينه، لا يستطيع تحريك أطراف جسده ومع ذلك يجبر نفسه على ممارسة مهنته.
ربيع عبودة (62عامًا)، موظف بالمعاش، وبعد خروجه على المعاش لم يجد غير مهنة عامل نظافة في خدمات جامعة القاهرة بسبب ضعف قيمة المعاش الذي لا يتجاوز 400 جنيه، بدأ عمله الجديد منذ عام 2013، ولديه ستة أولاد منهم تلاميذ في مراحل تعليمية مختلفة، ومنهم من تسرب من الدراسة بسبب ضيق الحال وعدم قدرته على تعليم كافة أبنائه.
ولا تتوقف مصاعب الحياة مع "عم ربيع" عند هذا الحد فقط، بل إن مهنته الجديدة لم تحقق له ما يحتاجه من كفاية مادية، ليجد نفسه مضطرا للبحث عن لقمة عيش إضافية تسد رمق أبنائه الستة، فوجد ضالته بين طائفة المعمار ليعمل عاملا في المعمار رغم سنه الكبير ومع ذلك فهو يسعى جاهدا لمواجهة مصاعب الحياة وقسوة الأيام برفع الطوب والرمال على كتفه.
وبعيون متعبة تملؤها دموع الألم وتجاعيد تحمل سنوات التعب، قال "عم ربيع" لـ«فيتو»: إنه بعد خروجه على المعاش أصبح لا يقدر على توفير احتياجات بيته من المعاش الذي يتقاضاه "400 جنيه" فلا يجد أمامه غير تلك المهنة ولكنه مع مرور الأيام أحبها لأنها مصدر رزقه الوحيد، ولكن كل ما يحزنه نظرة الطلاب له ومناداته بـ"الزبال".
وتابع: "بعد إضافة الخبز على المنظومة التموينية اذهب في نهاية الشهر للحصول على فرق نقاط الخبز ويطالبني تاجر التموين بمبلغ 10 جنيهات لكي يصرف لي التموين بالرغم من أن الحكومة جعلت التموين مجاني لكل المواطنين".
وأضاف أنه يأكل اللحم مرة كل أربعة شهور، ويعيش بسكن إيجار مقابل 600 جنيه شهريا وبعد هذه المصاريف يعيش هو وأهل بيته على تناول الفول والطعمية مرددا "هنعمل إيه العيشة صعبة".
