رئيس التحرير
عصام كامل

وزير البيئة: آليات متنوعة للرقابة على المنظومة بأجهزة التتبع

فيتو

أكد الدكتور خالد فهمي وزير البيئة أننا نواجه 20 مليون طن من المخلفات تحتاج إلى سياسات لإدارتها تراعي النواحي العلمية والعملية ومبدأ قيم الموارد والاعتبارات التي تخص البيئة والصحة العامة.


جاء ذلك خلال كلمة فهمي، ضمن فعاليات مؤتمر "المخلفات الصلبة من مشكلة حقيقية إلى منفعة اقتصادية"، والذي ينظمه المركز المصري للدراسات الاقتصادية بالتنسيق مع جهاز تنظيم إدارة المخلفات بوزارة البيئة.

حضر المؤتمر المهندس إبراهيم محلب مساعد رئيس الجمهورية للمشاريع القومية والاستراتيجية، والدكتورة فاطمة محسن الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات، ومحافظي القليوبية والجيزة والإسماعيلية، وقيادات وزارة البيئة منهم المهندس أحمد سعيد المدير الفني لإدارة للبرنامج الوطني لإدارة المخلفات.

وأوضح "فهمي" في كلمته أن إدارة المخلفات مكلفة تتطلب تكاتف الجميع للحفاظ على الصحة والبيئة، ورسوم إدارة المخلفات ضرورية لضمان خدمة متميزة، مشيرًا إلى أن النظم الجيدة تحتاج مدد زمنية، وحجم المشكلة بمصر يتأثر بمعدلات الزيادة السكانية مما ينتج عنه معدلات سريعة لتولد المخلفات وسرعة في تغير نوعية المخلفات، مضيفًا أن هناك اعتبارات اقتصادية واجتماعية وتحديات يجب مواجهتها والتعامل معها.

وأشار وزير البيئة إلى أهمية مشاركة القطاع الخاص في مجال التدوير والالتزام بمبدأ إدارة المخلفات، والبدء في المدى المتوسط بالحلول الأكثر سهولة كالجمع الجيد وإتاحة مدافن جيدة.

وتناول فهمي الملامح الرئيسية للمنظومة، مشيرًا إلى الاستمرار في دعم منظومة الجمع السكنى من خلال الاعتماد بقدر الإمكان على متعهدي قمامة منتظمين في شكل روابط أوشركات وتقسيم المحافظة إلى أحياء أو قطاعات كبيرة والانتقال تدريجيا من المحاسبة على الوحدات السكنية إلى المحاسبة بالطن مقابل أداء خدمة الجمع السكنى.

كما يتم الاعتماد على المحطات الوسيطة القائمة وتفريغها دوريا بمعرفة المحليات. وإمكانية تسعير المكون العضوي والاستمرار في تحصيل رسوم النظافة على فاتورة الكهرباء تمهيدًا لعرض تعديل تشريعي لقانون النظافة على البرلمان.

وتناول فهمي ضمن الملامح الرئيسية عمليات التدوير والمعالجة والتخلص من حيث تأهيل وتطوير المصانع القائمة لإنتاج السماد والوقود المشتق من المرفوضات، ودراسة وضع المقالب الحالية وتطويرها، وكذا تخصيص أراضي لإنشاء مدافن صحية جديدة وتحويله إلى طاقة كهربائية خاصة بعد صدور تعريفة تحويل المخلفات إلى طاقة.

كما استعرض وزير البترول خلال المؤتمر تجارب الاتحاد الأروبي في مجال التعامل مع المخلفات، موضحًا أنه ما زال هناك 40% من مخلفات الاتحاد الأوروبي يتم التخلص منها بدون أي تدوير بالرغم من فرض الضرائب ووجود نماذج المسئولية الممتدة وحظر أنشطة الدفن أو فرض ضرائب عليها وكذلك عقوبات الاتحاد على الدول المخالفة إضافة إلى حوافز التدوير.

ومن جانبه، أوضح المهندس إبراهيم محلب أن قضية المخلفات تعد من التحديات الكبيرة التي تواجه الدولة، وهناك دراسات عديدة قد تناولتها إلا أنه لم تنعكس تلك الدراسات على أرض الواقع، مضيفًا أن المشكلة تزداد تعقيدا نظرا لزيادة نمو المجتمع وازدياد حجم المخلفات ونوعيتها سواء زراعية وخطرة وصلبة وغيرها. وأضاف أن الحفاظ على الصحة العامة والبيئة من الثوابت المتفق عليها، مما يتطلب توفير التمويل اللازم وتحقيق المشاركة المجتمعية وتحقيق التكامل بين كافة الأطراف سواء رجال أعمال، إدارة محلية، مجتمع مدنى، وأصحاب المصالح بشكل عام.

وأضاف أن إعادة تدوير المخلفات تعد من أحد الحلول السريعة لمواجهة البطالة، كما أن مجال تدوير المخلفات في قطاع الإنشاءات يعد أمرًا في غاية الأهمية ينبغي التعامل معها بشكل آمن حيث يستعان بمخلفات الهدم والبناء في المنتجات الخرسانية وبالتالي تتحقق فرص استخدامها مرة أخرى، مشيرًا إلى أن هناك كثير من الدول قامت باستخدام المخلفات كعنصر في التنمية الاقتصادية.
الجريدة الرسمية