أبرز إنجازات «رأفت الهجان» في ذكرى رحيله.. الحصول على معلومات تفصيلية حول العدوان الثلاثي ونكسة 67.. أبلغ مصر بنية إسرائيل إجراء تجارب نووية.. وتسريب تفاصيل خطة الاحتلال الدفاعية في سيناء
تحل اليوم ذكرى رحيل أشهر جاسوس مصري، والذي نفذ أنجح عمليات الجاسوسية في العالم كله، والتي اعترفت بها إسرائيل .. ففي مثل هذا اليوم، 30 يناير من عام 1982، رحل رفعت الجمال، أو كما نعرفه من خلال العمل التليفزيوني الذي لعب بطولته الفنان محمود عبد العزيز «رأفت الهجان».
أرسلت المخابرات المصرية رفعت الجمال إلى إسرائيل تحت اسم مستعار وهو «جاك بيتون»، واستطاع "الجمَّال" خلال 18 عامًا هي فترة إقامته بإسرائيل أن يكوِّن شبكة من العملاء، وأن تصل علاقاته بأكبر القيادات في تل أبيب، وهو ما مكنه من أن يمد مصر والعرب بمعلومات مهمة وخطيرة في خلال هذه الفترة المهمة من الصراع العربي الإسرائيلي.
ونرصد خلال تلك السطور أهم خمسة إنجازات لرفعت الجمال في إسرائيل:
العدوان الثلاثي
على الرغم من أنه لم يكمل إلا عدة أشهر في تل أبيب، ورغم أن التعليمات له كانت واضحة بعدم إرسال أي معلومات في الفترة الأولى من وجوده في إسرائيل، فإن رفعت الجمال أصر على أن يرسل هذه المعلومات التي تؤكد نية إسرائيل وبريطانيا وفرنسا بمهاجمة مصر في 29 أكتوبر 1956، فيما عرف فيما بعد بالعدوان الثلاثي على مصر، إلا أن الحكومة المصرية لم تهتم بهذه المعلومات، وبالتالي فوجئت بالعدوان.
نكسة 1967
للمرة الثانية، يرسل رفعت الجمال معلومات تفصيلية للقيادة المصرية في ذلك الوقت، بنية إسرائيل مهاجمة مصر وسوريا في الساعة السادسة من صباح يوم 5 يونيو 1967، وأرسل تفاصيل الهجوم كاملة، إلا أن الحكومة المصرية بقيادة الرئيس جمال عبد الناصر، لم تأخذ المعلومات بعين الاعتبار، ما عرَّض مصر وسوريا لنكسة وهزيمة خسرت مصر بسببها سيناء، وتمكنت إسرائيل من احتلال الجولان.
التجارب النووية
استطاع رفعت الجمال من خلال الشبكة التي كونها داخل إسرائيل أن يخبر مصر في عام 1972 باعتزام إسرائيل إجراء تجارب نووية في مفاعل ديمونة، وكانت تعتبر من أهم المعلومات التي أمد بها رافت الهجان الحكومة المصرية.
خط بارليف
بعد هزيمة 1967 واحتلال سيناء، قامت إسرائيل ببناء خط بارليف بطول الضفة الشرقية لقناة السويس، لتقضي على أي محاولة للمصريين بالعبور، لكن رفعت الجمال استطاع أن يمد الحكومة المصرية بمعلومات تفصيلية عن هذا المانع الترابي وبالرسوم الهندسية له، كما استطاع أن يمد الحكومة المصرية بمعلومات دقيقة عن التحصينات الدفاعية لإسرائيل بسيناء، ويعتبره الكثير من الخبراء من أحد أسباب انتصار مصر في حرب أكتوبر.
صداقته بموشيه ديان
لم تقتصر علاقة رفعت الجمال على مجموعة الضباط أو الموظفين الصغار في إسرائيل والذين كان يمدونه بالمعلومات، بل كانت له علاقات وطيدة بالقيادات الإسرائيلية، فقد كانت تجمعه صداقة قوية مع رئيسة الوزراء الإسرائيلية جولدا مائير، وبوزير الدفاع موشيه ديان، وبآخرين مثل بن جوريون وعيزر وايزمان.
