رئيس التحرير
عصام كامل

القناة الجديدة.. وقرارات رؤساء عظماء!

18 حجم الخط

في تاريخ مصر أحداث خطيرة صنعتها قرارات مهمة لرؤساء عظماء، فلولا قرار ناصر بتأميم القناة ما عادت للسيادة المصرية، ولولا قرار السادات بالعبور في 1973 ما عادت سيناء لمصر.. ولولا قرار السلام ما عادت بقية الأراضي المحتلة.. ولولا قرار الرئيس السيسي بحفر قناة السويس الجديدة التي نحتفل مع العالم كله بتشغيلها اليوم ما كان لدينا قناة عملاقة تعتبر علامة فارقة وشريان رخاء جديدا للعالم أجمع، وبداية مبشرة لقيام مشروعات أخرى عملاقة أهمها أن تتحول منطقة القناة لمركز لوجستي عالمي ينقل مصر نقلة اقتصادية وإستراتيجية هائلة وأظن أن الإعلان عن حفر قناة ثالثة مماثلة خطوة أخرى نحو الرخاء المنشود.


أين إعلامنا من أفراح شعبنا بالقناة الجديدة..هل يكفي تنويه نشرات الأخبار وبعض اللقاءات لتسليط الضوء على هذا الإنجاز العظيم.. ألا يستحق أن تفرد له مساحات تحليلية أكبر خصوصًا في برامج التوك شو؟

ألم يحن الوقت أن تتفرغ الفضائيات لمعركة الوطن وقضايا المواطن والبحث فيما يجمعنا والكف عما يفرقنا ويصرفنا عن أولوياتنا الواجبة؟

إن تفاهة وإسفاف بعض البرامج والمسلسلات شىء يندى له الجبين ولا يليق أبدًا بخطورة ما يحيط بنا من أحداث.. وكان حريًا بها أن تحارب معركة الدولة ليس بالاستسلام لغواية النميمة والإثارة والفضائح والمتاجرة بآلام الناس بل بالتوعية ونقل الحقائق.. فرسالة الإعلام هي بناء دولة قوية قادرة على مواجهة التحديات نحو دولة مدنية تعلي راية المواطنة وتنوير المجتمع وتوعيته وصناعة رأي عام رشيد ومن ثم فإن السؤال: كيف ينهض الإعلام بتلك الرسالة وأين إعلامنا القومي ( صحافة وتليفزيونًا ) هل يصح وهو رمانة الميزان وحصن الأمان في قيادة الجماهير وصناعة الرأي العام أن يترك لأوجاعه ومعوقاته دون حلول.. لماذا تأخرت جهود إصلاحه.. أين الجهاز الوطني لتنظيم الإعلام وقوانين الإعلام في ظل انفلات البعض وشطحاته.. ؟!

يا شعب مصر العظيم من حقك أن تفرح بأهم حدث تاريخي ولا تلتفت للأصوات الخائبة سواء من قبل جماعة الإخوان الإرهابية أو من قبل أصوات المعارضة الوهمية.
وأقول للناقدين للقناة الجديدة والمزايدين والحنجوريين والطابور الخامس والمتلونين موتوا بغيظكم !
الجريدة الرسمية
عاجل