صناع الدراما.. ماذا أرادوا منها ؟!
كنا نرجو لو أجابت دراما هذا العام عن سؤال محوري: ماذا حدث للمصريين بعد ثورة يناير.. كيف اختلطت إرادة الشعب الغاضب بطموحات الشباب الثائر بنوايا الشر لقوى البغي والإفساد من الخارج.. ماذا أرادت أمريكا والغرب وجماعة الإخوان الإرهابية من الثورة.. من تسلقها وركب موجتها ومن دفع ثمنها.. أين ذهب شبابها النقي.. وكيف اندس وسطهم "نشطاء السبوبة" الذين يقبضون بالدولار.. ويسألون متر الوطن بكام، وهو ما كشفت عنه الأحداث والوقائع فيما بعد.. كيف اخترق الإخوان ملفات الأمن القومي وجندت شبابًا واستهدفت رجال الجيش والشرطة والقضاء والإعلام لتمزيق مصر ؟!
وليت من يدعون أنهم قوى مدنية أفاقوا وحاربوا مع الدولة معركتها بل كان بعضهم وبالًا عليها بما نراه على شاشات الفضائيات من غياب للأحزاب ومشاركة بعض النخبة في برامج غثة ومسلسلات تخلو من أي قيمة جادة أو قضية هادفة أو معلومة مفيدة.. لماذا لا تستعر حمى المسلسلات إلا في رمضان.. هل هذه شيمة مجتمعنا الشرقي المحافظ على موروثه القيمي.. وكيف يتسنى للجمهور أن يتابع 40 مسلسلات في شهر واحد تعرض كلها على مدى اليوم.. وتتخللها إعلانات صاخبة تنمي قيم الاستهلاك وتشعل الغرائز وتخلق حالة من الاحتقان لدى الفقراء..؟!
فإذا أحسنا الظن في صناع الدراما فماذا أرادوا منها غير هز القيم والخوض في المحرمات بمشاهد الخيانة والطلاق والعنف ونهش الأعراض والإدمان وترويج لغة هابطة مليئة بالسباب والشتائم والقبح.
