رئيس التحرير
عصام كامل

دراسة تحذر من تقنية الأجهزة الصحية الجديدة


موضة أجهزة قياس البيانات الحيوية أثناء التدريب والتي يمكن ارتداؤها وربطها بالهاتف الذكي باتت منتشرة في عدد من الدول الآن. 

لكن دراسة تحذر من أن هذه الأجهزة لا تأخذ بالفروقات الفردية بين ممارسي الرياضة.

منذ فترة قصيرة، كان الجهاز الشخصي لقياس ضربات القلب يعتبر طفرة تقنية. لكننا اليوم نعيش عصر ما يمكن أن نسميه "الأجهزة التي يمكن ارتداؤها"، مع التطبيقات التي تقدم خدمات صحية، إذ يمكن لهذه الأجهزة والتطبيقات القيام بما هو أكثر من مجرد قياس النبض أثناء السير.

الأجهزة الحديثة تستطيع اليوم حساب عدد خطوات السير ومراقبة أداء القلب وتحليل نمط النوم وغير ذلك من المؤشرات الحيوية لجسم الإنسان. وقد شهد معرض "فيبو" لأدوات اللياقة البدنية في مدينة كولونيا الألمانية عرض الكثير من مثل هذه الأجهزة. وبحسب دراسة لاتحاد صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الألماني (بيتكوم)، فإن نحو 13 في المائة من الألمان استخدموا أجهزة إلكترونية لقياس معدلات سيرهم أو عدد السعرات الحرارية التي يحرقونها خلال العام الماضي.

وفي الوقت نفسه، ذكر تقرير لمجلة "كمبيوتر بيلد" الألمانية أن بعض المحفزات التكنولوجية يمكن أن تساعد الشخص في تحسين صحته، ولكن هناك بعض الخطوات التي قد تؤدي إلى نتائج عكسية. وبحسب المجلة، التي أجرت اختبارات لعدد من التطبيقات المستخدمة في الهواتف الذكية والأجهزة الرقمية التي يتم ارتداؤها، تم اكتشاف أن هذه التطبيقات تضع معدلات تدريب عالية للغاية بالنسبة للشخص البالغ ولا تهتم كثيرا بالفروق الفردية بين المستخدمين.

وقال توماس فاترودت، محرر مجلة "كمبيوتر بيلد": إن التطبيقات تتجاهل تمامًا المشكلات الصحية للمستخدمين، ولذلك فهي قد تلحق بالمستخدم ضررًا كبيرًا. فعلى سبيل المثال، اقترح أحد التطبيقات عمل 20 ضغطة بالنسبة للمبتدئين في تدريبات اللياقة البدنية، وهو رقم كبير للغاية بالنسبة للحالة الصحية لهؤلاء المستخدمين.

وأضاف فاترودت: "يجب أن يبدأ المبتدئون في ممارسة الرياضة بتلقي المشورة من مدرب محترف قبل الاعتماد على التطبيقات. 

أحيانا يضطر المدربون المحترفون إلى فرض قيود على خطط تدريب المبتدئين". 

وقد اتفق علماء الرياضة مع نتائج الدراسة التي أجرتها المجلة، إذ أوضح دكتور إنغو فروبوسه، الأستاذ في الجامعة الرياضية الألمانية بمدينة كولونيا، أن التطبيقات الصحية يمكنها فقط مساعدة الأشخاص في خطوتهم الأولى بالتدريب البدني، إلا أن بعض الأشخاص يضعون ثقتهم الكاملة في هذه التطبيقات، ما يؤدي في النهاية إلى فقدانهم لشعورهم الفطري بأجسامهم.

ويشير فروبوسه إلى أن "التطبيقات تجعلنا نعتقد أن شيئًا ما يمكننا قياسه بسهولة، ويقول لنا كل ما نحتاج معرفته عن لياقتنا البدنية.. الحقيقة أن هذه التطبيقات تفرض متطلبات صارمة على أساس معلومات محدودة للغاية، في حين لا تضع في اعتبارها الفروق الفردية في القدرة على أداء المطلوب".

هذا المحتوى من موقع دوتش فيل اضغط هنا لعرض الموضوع بالكامل

الجريدة الرسمية