«العفو الدولية» تنتقد سياسة الدول الغنية تجاه اللاجئين السوريين
قالت منظمة العفو الدولية في تقرير نشرته قبل أيام من موعد انعقاد مؤتمر للمانحين في جنيف في التاسع من الشهر الجاري، إن "نحو 3.8 ملايين لاجئ من سوريا تستضيفهم بشكل أساسي خمس دول هي تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر"، وأضافت: "فقط 1.7 من هذا العدد الإجمالي تمكن من الحصول على ملجأ في بقية أنحاء العالم".
ولفتت المنظمة إلى أنها تعتبر أن المجتمع الدولي وفر أعدادًا يرثى لها من الأماكن لإعادة توطين اللاجئين السوريين، وأكدت أن دول الخليج وروسيا والصين لم تعرض توفير أي من هذه الأماكن للاجئين سوريين.
وباستثناء ألمانيا فإن الاتحاد الأوربي بأسره لم يؤمن إعادة توطين سوى 0.17 % من اللاجئين الموزعين على الدول الخمس المجاورة لسوريا، وقال شريف السيد على مدير برنامج اللاجئين والمهاجرين في المنظمة، إن "هذا الاختلال في التوازن يصدم فعلا".
وأضاف أن "الغياب التام لعروض إعادة التوطين من جانب دول الخليج معيب فعلا"، مشيرا إلى أن "الروابط اللغوية والدينية يجب أن تضع الخليج في مقدمة الدول التي توفر ملاذا آمنا" للاجئين السوريين.
وأعربت المنظمة عن أسفها لأن يكون تحمل الدول المجاورة لسوريا عبئًا على العدد الأكبر من اللاجئين السوريين يضع هذه الدول تحت ضغوط هائلة لا طاقة لها على تحملها.
ودعت المنظمة إلى إعادة توطين 5% من اللاجئين السوريين بحلول نهاية 2015، و5% أخرى في العام التالي.
وأضافت أن هذا سيتيح استضافة كل اللاجئين الذين صنفتهم الأمم المتحدة مؤهلين لإعادة التوطين وعددهم نحو 380 ألفا وهم بالدرجة الأولى أشخاص يعانون من أوضاع بالغة الهشاشة ولا سيما منهم الأطفال والناجون من التعذيب.
وأكد السيد على أن "الدول لا يمكنها أن تكتفي بدفع أموال نقدية لكي تشعر براحة الضمير وتغسل أيديها من هذه المسألة"، مشددا على أن "أولئك الذين لديهم الإمكانيات الاقتصادية عليهم أن يقوموا بدور أكبر".
وكانت الأمم المتحدة طلبت في نهاية أكتوبر من المجتمع الدولي دعما ماليا ودعت الدول غير المتاخمة لسوريا إلى فتح أبوابها أكثر أمام اللاجئين، الأمر الذي ما زال الاتحاد الأوربي يمتنع عنه.
هذا المحتوى من موقع شبكة إرم الإخبارية اضغط هنا لعرض الموضوع بالكامل
