رئيس التحرير
عصام كامل

أشهر 5 مفكرين مصريين اتهموا بالإلحاد.. "فرج فودة" طالب بفصل الدين عن السياسة.. "أولاد حارتنا" فتحت النار على نجيب محفوظ.. و"طه حسين" تعرض للهجوم بعد تأليف "في الشعر الجاهلي"

فرج فودة
فرج فودة
18 حجم الخط

ظهر كتاب ومفكرون مصريون، على مر العصور، استطاعوا أن يقدموا الكثير من الكتابات الإبداعية، التي أصبحت علامات فارقة قى تاريخ مصر، تطرقوا إلى قضايا جدلية وشائكة وتجاوزوا الخطوط الحمراء، وأبدوا آراءهم في أمور اعتبرها المجتمع محرمة، خاضوا في الغيبيبات وعلقوا على الذات الإلهية، وبالطبع لم يسلموا من النقد، فتعرضوا لانتقادات لاذعة خاصةً من قبل أنصار التيار الإسلامي الذي أعلن تبنيه للمشروع الإسلامي الذي يدافع عنه باستماتة.

ومن أشهر هؤلاء المفكرين الدكتور فرج فودة، والدكتور طه حسين، والدكتور جابر عصفور، والدكتور نصر أبو زيد، والأديب نجيب محفوظ.

فرج فودة
فرج فودة، كاتب ومفكر مصري، ولد في 20 أغسطس 1945 ببلدة الزرقا بمحافظة دمياط، حصل على ماجستير العلوم الزراعية ودكتوراه الفلسفة في الاقتصاد الزراعي من جامعة عين شمس.

أثارت كتاباته جدلًا واسعًا بين المثقفين والمفكرين ورجال الدين، واختلفت حولها الآراء، فقد طالب بفصل الدين عن السياسة، وليس عن الدولة أو المجتمع.

وحاول تأسيس حزب باسم "حزب المستقبل"، الذي كان ينتظر الموافقة من لجنة شئون الأحزاب التابعة لمجلس الشورى، ووقتها شنت جبهة علماء الأزهر هجومًا حادًا عليه، وطالبت اللجنة بعدم الترخيص لحزبه، وصعدت الحرب ضده، فقد أصدرت تلك الجبهة في 1992 "بجريدة النور" بيانًا "بكفر" الكاتب المصري فرج فودة ووجوب قتله.

كما أنه أسس الجمعية المصرية للتنوير في شارع أسماء فهمي بمدينة نصر، وتم اغتياله أمام مقر الجمعية على يد جماعة إرهابية في 8 يونيو 1992 في القاهرة.

طه حسين
يعد الدكتور طه حسين عميد الأدب العربي، من أكثر مَن تعرضوا للهجوم، خاصة بعد تأليفه لكتابه "في الشعر الجاهلي"، وواجه اتهامات بتكذيب القرآن الكريم والطعن في نسب النبي، وتعددت أساليب الهجوم على الكتاب ما بين صفحات الجرائد والمجلات وإصدار عشرات الكتب.

وفي 5 يونيو سنة 1926 أرسل شيخ الجامع الأزهر للنائب العمومي خطابا يبلغه بتقرير علماء الجامع الأزهر عن الكتاب، حيث أكدوا فيه أن طه حسين أهاج ثائرة المتدينين، وأتى فيه بما يخل بالنظم العامة، ودعا الناس للفوضى، وطلب اتخاذ الوسائل القانونية الفعالة ضد هذا الطعن على دين الدولة الرسمي، وتقديمه للمحاكمة.

نجيب محفوظ
أما الكاتب نجيب محفوظ، فتعرض لهجوم شديد من قبل الأزهر، بسبب رواية "أولاد حارتنا"، ونتيجة الضجة التي حدثت حول الرواية والرفض الشديد لم تصدر في مصر، وطبعت في لبنان عام 1962، وتم تكفير نجيب محفوظ بسبب هذه الرواية، واتُهم بالإلحاد والزندقة، وتمت عدة محاولات لنشر الرواية بعد فوزه بجائزة نوبل، وتم نشرها في مصر أواخر عام 2006.

وتعرض مرة أخرى للهجوم من قبل المتحدث الرسمي باسم الدعوة السلفية المهندس عبد المنعم الشحات، الذي ذكر أن رواياته تحض على الفجور، وذلك في إطار الاحتفال بمئوية محفوظ.

نصر أبو زيد
وبالنسبة لنصر أبو زيد، الذي ولد في إحدى قرى طنطا في 10 يوليو 1943، وحصل على الليسانس والماجيستير من قسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب بجامعة القاهرة 1972م، كما درس في كلية الدراسات الإسلامية عام 1976م، وحصل على الماجيستير والدكتوراه عام 1979.

وطالب أبو زيد بالتحرر من سلطـة النصوص وأولهـا القرآن الكريم، وأثارت كتاباته ضجة إعلامية، واتُهم بسبب أبحاثه العلمية بالارتداد والإلحاد.

ونظرًا لعدم توفر وسائل قانونية في مصر للمقاضاة بتهمة الارتداد، عمل خصومة على الاستفادة من أوضاع محكمة الأحوال الشخصية، وقضت المحكمة بالتفريق بينه وزوجته قسرًا، على أساس "أنه لا يجوز للمرأة المسلمة الزواج من غير المسلم"، وفي النهاية غادر هو وزوجته الدكتورة ابتهال يونس الأستاذة في الأدب الفرنسي، القاهرة نحو المنفى إلى هولندا.

جابر عصفور
كما أثارت تصريحات الدكتور جابر عصفور، وزير الثقافة، بشأن مشاهدة اللوحات العارية، انتقادات كثيرة، حيث قال الوزير: إن مشاهدة تلك اللوحات جمال إنساني، وأشار إلى أن العديد من المجلات المصرية كانت تنشر صورا مماثلة حتى وقت قريب، متسائلًا عن الضرر الذي قد يحدث إذا شاهد الأطفال تلك اللوحات، وبمجرد إصداره هذه التصريحات تعرض لهجوم شرس من أنصار التيار الإسلامي، الذين اعتبروا كلامه مخالفا للشريعة الإسلامية، وطالبوه بضرورة التراجع عن تصريحاته.
الجريدة الرسمية