رئيس التحرير
عصام كامل

وزير الأوقاف و"الذبح" غير الشرعي للدكتور كريمة!


الدكتور أحمد كريمة المقاتل الجسور ضد الإخوان وضد شيوخ الجهل والتطرف والخرافة يطلب الرحيل من مصر بسبب مضايقات الإخوان له في بلدته بالعياط بجنوب الجيزة وفي بيته ووسط أهله وبسبب مضايقات الإخوان في الأزهر وبسبب منع وزير الأوقاف له من الخطابة!


أحد رموز الاستنارة في الأزهر والأوقاف يعلن استقالته من التدريس الجامعي بعد أن بلغت التحرشات به حدا لا يليق بعالم ولا بعلماء وبلغت الإهانات والتجاوزات ضده حدا غير مسبوق !

أحد رموز التجديد في الفقه الإسلامي يطلب معبرا آمنا له من بلد الأمن والأمان إلى مأوى آخر خارج بلد الأمن والأمان !

وزير الأوقاف أحد أسباب الأزمة.. بل يفعل ذلك ويترك رموز الإرهاب والفتنة يمرحون في وزارته كما يشاءون وما زالت أعداد منهم تعتلي المنابر وتدفع بالفتنة والشر إلى صدور المؤمنين !

كنا سعداء بالوزير وهو يخوض معركة قوية وشجاعة ضد الإرهاب والتطرف..راح الرجل - فعلا - يفتح ملفات مزمنة لم يجرؤ وزير قبله على فتحها.. منها تطهير الوزارة من خطباء التطرف وملف الزوايا الصغيرة التي تعتبر مقار دائمة للإخوان وللجماعات المتطرفة.. وأشعل الإرهاب حربا ضد الوزير.. ودعمت الحكومة وزيرها ووقف الجميع خلف الرجل !

وشيئا فشيئا اكتشفنا أن الوزير يخوض حربا سياسية.. وليست سياسية وفقهية.. تقف عند ظاهر الأزمة وظواهرها وليست عند جذورها ومنابعها.. عند نتائجها وليس عند أسبابها.. وتطور الأمر إلى حد هجوم الوزير وبعنف غير مسبوق على كل الداعين لتطوير الخطاب الديني وتنقية التراث ومراجعة المناهج..وتطور الهجوم إلى تنكيل.. وتحول من التنكيل إلى الكيد..إذ قام باختيار الشيخ خالد الجندي لمجرد تصديه للمستشار أحمد عبده ماهر في حلقة " دريم " الشهيرة الذي طالب فيها مع " وائل الإبراشي " بتنقية المناهج التعليمية وقدم وقتها الدليل وراء الدليل على صحة ما يقول وبدلا من مكافأته أو شكره أو حتى تحيته على نبل مقصده تم سبه وشتمه وإهانته والتدخل في نياته التي لا يعلمها اإا الله وأخيرا..اختيار خالد الجندي الذي - تصدى له في مداخلة هاتفية خائبة - مستشارا للوزير!

الوزير وكيل عن المصريين في إدارة وزارته وهو خادم هذا الشعب في الأول وفي الأخير..وعليه أن يتقي ربه في رعاياه بوزارته..فان لم يرتدع بالتقوى فليرتدع بالقانون وبالبلاغ للرأي العام !
أنقذوا الدكتور أحمد كريمة العالم الأزهري الجليل.. بما لا يليق به ولا بنا !
الجريدة الرسمية