رئيس التحرير
عصام كامل

بالصور.. «ناجازاكي» مقبرة بلا بلاطة.. "الرجل البدين" ثالث تفجير نووي صنعه الإنسان.. "حجب الغيوم" تسبب في تغيير مسار القنبلة.. "ناجازاكي" واحدة من أهم الموانئ البحرية في العالم.. 75 ألف شخص ه

فيتو
18 حجم الخط

مدينة نجازاكي.. ربما سمع الكثير منا عن هذه المدينة اليابانية، وعن الهجوم النووي الذي تعرضت له من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، خلال الحرب العالمية الثانية، ولكن القليل منا فقط رأى الدمار الشامل الذي تعرضت له المدينة بعد الهجوم النووي من القوة العظمى الصاعدة في ذلك الوقت.


"الرجل البدين"

الاسم الحركي للقنبلة النووية التي القيت فوق مدينة "ناجازاكي" اليابانية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية في التاسع من أغسطس عام 1945 وكانت بمثابة ثالث تفجير نووي من صنع الإنسان،

ويشير الاسم إلى التصاميم المبكرة للسلاح النووي الأمريكي والمستندة إلى نموذج "الرجل البدين"، وكان الهدف الأصلي للقنبلة مدينة "كوكورا" اليابانية، لكن حجب الغيوم استدعى التغيير لهدف بديل هو مدينة "ناجازاكي".

تصميم "الرجل البدين" كان بطول 128 بوصة/3300مم وبعرض 5 أقدام/1.5 متر، وبوزن 10،200 رطل/4600 كجم، ووفقًا للاسم فإن "الرجل البدين" كانت أعرض بمرتين وكتلة أكبر 15% من "الولد الصغير" القنبلة التي ألقيت فوق "هيروشيما".


نجازاكي ونشاطها الصناعي

وتعد مدينة ناجازاكي واحدة من أكبر الموانئ البحرية التي تقع جنوب اليابان، وكان لها أهمية إستراتيجية كبيرة بسبب نشاطها الصناعي، حيث كانت تُنتج الذخائر، والسفن، والمعدَّات العسكرية، والمواد الحربية الأخرى.

وعلى عكس العديد من الجوانب الحديثة في مدينة هيروشيما، كانت جميع المباني في ناجازاكي مبنيِة على الطراز الياباني القديم، حيث تتألف من الأخشاب (مع أو بدون لاصق) والأسقف المكسوة بالآجر.

كما كان العديد من المنشآت التجارية والصناعية مصنوعة من الخشب أوغيره من المواد التي لا تتحمل الانفجارات، وتمكنت ناجازاكي من النمو لسنوات عديدة دون أن تخضع إلى أية خطة للتقسيم، وشُيدت المساكن بِجوار المباني الصناعية، وباتت تقع قريبة من بعضها البعض قدر المستطاع في جميع أنحاء الوادي الصناعي.


نجازاكي والدمار الشامل

ولم تتعرض نجازاكي لقصف عنيف قبل ضربها بالأسلحة النووية من قبل الولايات المتحدة، وفي الأول من شهر أغسطس عام 1945، سقط عدد من القنابل التقليدية شديدة الانفجار على المدينة، ضرب عدد قليل منها أحواض بناء السفن ومناطق تحميل وتفريغ السفن في الجزء الجنوبي الغربي من المدينة، بينما أصابت عدة قنابل مصانع "ميتسوبيشي" للصلب والأسلحة، كما انهالت ست قنابل أخرى على كلية الطب بالمدينة والمستشفى الوحيد بها، وتعرضت المباني لثلاث ضربات مباشرة على الرغم من أن الضرر الناجم عن هذه القنابل كان ضئيلًا نسبيًا، فقد أوجد ذلك قلقًا كبيرًا في ناجازاكي بين كثير من الناس، وخاصة على مدارس الأطفال، الذين تم نقلهم إلى المناطق الريفية من أجل سلامتهم، ومن ثم خفض عدد السكان في المدينة في وقت الهجوم النووي.

وكان يقع في شمال ناجازاكي معسكرا يحتجز فيه أسرى حرب الكومنولث البريطاني، وكان بعضهم يعمل في مناجم الفحم، ولم يعرفوا شيئًا عن الانفجارات إلا عندما عادوا إلى السطح، تسببت حالة الدمار الشامل التي أصابت المدينة عقب الهجوم النوي، والخسائر المادية والبشرية الفادحة في إجبار اليابان على قبول شروط الحلفاء وإعلان الاستسلام، وبناءً عليه انسحبت اليابان لتعلن الهزيمة.


نجازاكي في صور

ومن جانبها نشرت صحيفة "ديلى ميل" البريطانية العام الماضي، مجموعة من الصور النادرة، توضح الدمار وآثار الهجوم بالقنبلة الذرية على مدينة ناجازاكى اليابانية، وذلك بعد مرور نحو 70 عاما على المأساة.


وتظهر الصور حجم الخراب والدمار الذي حدث في مدينة ناجازاكى، والكثير من اللاجئين المشردين الذين يبحثون عن مأوى لهم، والعديد من الهياكل العظمية التي لقي أصحابها حتفهم إثر هذا التفجير المدمر الذي أودى بحياة 75،000 شخص من سكان المدينة المنكوبة.


والتقطت تلك الصور من قبل أحد كبار المصورين في اليابان بعد يوم واحد من الانفجار، وقد تم مصادرة تلك الصور من قبل الجيش الأمريكى لمنعه من استخدامها كدعاية، وخوفًا من الرأى العام العالمى، لأنها توثق بشاعة الحدث.
الجريدة الرسمية