من الاستماع إلى التعافي، كيف تبدأ رحلة علاج الإدمان داخل مستشفيات الصحة النفسية؟
أكدت وزارة الصحة والسكان أن بداية علاج الإدمان تتطلب توفير بيئة داعمة للمريض، تضم أشخاصا قادرين على الاستماع إليه وفهم طبيعة المشكلة وشرح خطوات العلاج بصورة واضحة، بما يساعده على الاستمرار في رحلة التعافي.
وضع الخطة العلاجية المناسبة
وأوضحت وزارة الصحة أن الشخص الذي يرغب في العلاج يمكنه التوجه إلى مستشفيات الأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان، والتي تضم أقساما وتخصصات متعددة للتعامل مع مختلف مراحل العلاج، بدءا من تقييم الحالة ووضع الخطة العلاجية المناسبة، وصولا إلى مرحلة التأهيل والمتابعة.
وأشارت إلى أن علاج الإدمان لا يقتصر على التعامل مع الأعراض الجسدية الناتجة عن التوقف عن تعاطي المواد المخدرة، وإنما يشمل أيضا الأعراض والاضطرابات النفسية المصاحبة، من خلال فرق طبية متخصصة تعمل على مساعدة المريض خلال مراحل الانسحاب والعلاج والتأهيل.
الهدف من علاج الإدمان
وأكدت الوزارة أن الهدف من علاج الإدمان لا يتمثل فقط في الوصول إلى نتيجة سلبية لتحليل المخدرات، وإنما في تحقيق التعافي واستعادة قدرة الشخص على ممارسة حياته بصورة طبيعية.
وأضافت أن التعافي الحقيقي يعني أن يستعيد الشخص دوره داخل أسرته ومجتمعه، وأن يصبح قادرا على بناء أسرة مستقرة، والعمل والإنتاج، والتفاعل الاجتماعي بصورة طبيعية، ليعود عضوا فاعلا في المجتمع.
وشددت وزارة الصحة على أهمية تقديم الدعم والتفهم للشخص الذي يرغب في العلاج، وعدم التعامل معه باعتباره مجرد نتيجة لتحليل مخدرات، مؤكدة أن رحلة التعافي تحتاج إلى مساندة متخصصة ومتابعة مستمرة تساعد المريض على استعادة حياته وبناء مستقبل أكثر استقرارا.