ما حكم من ترك صلاة الجمعة 3 مرات متتالية؟ الإفتاء تجيب
ما حكم من ترك صلاة الجمعة 3 مرات متتالية؟ قال الشيخ محمد وسام أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن ترك صلاة الجمعة إثم كبير ما دام بغير عذرٍ يمنع الإنسان من أدائها، وقد ورد في تركها وعيد شديد كما في الحديث الشريف: «مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا بِهَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ» [رواه: النسائي].
واستشهد" وسام" في رده على سؤال أحد الأشخاص عن حكم من ترك صلاة الجمعة ثلاث مرات متتالية، بما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أيضًا: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ».
رد الشهادة
وأوضح أن الإمام مالك قال من ترك صلاة الجمعة 3 مرات بدون عذر ترد شهادته أي لا تقبل، وهذا دليل على أن هذا الشخص بدأ يرتكب معاصي والسيئات العظيمة، منوهًا بأن ترك الجمعة ليس سببًا لخروج الإنسان من الملة.
وأشار إلى أن العبد لا يخرج من الملة بهذه السهولة، ولكن يجب أن يراجع نفسه ويستغفر الله ويقلع عن المعاصي والذنوب التي جعلته يفعل ذلك، أما إذا غلبه النوم وفاتته صلاة الجمعة فلا إثم عليه لأن القلم رفع عن ثلاث بينهم النائم حتى يفيق.
وأضاف: ولكن إذا كان هذا نظام حياة أن ينام مع أذان الفجر ويستيقظ بعد الظهر يوميا فهنا لا يرفع عنه القلم لأنه لن يصلى الجمعة نهائيا بحجة انه نائم فهذا خطأ ولا يجوز شرعًا.
حكم صلاة الجمعة
ونبهت دار الإفتاء المصرية، إلى أن صلاة الجمعة فرض عين على كلِّ مسلم بالغ عاقل قادر، وأنه لا يصح لمسلم ترك صلاة الجمعة إلا لعذرٍ كمرض أو سفر، مستدلة بقول الله تعالى «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ» (الجمعة:9).
واستندت إلى ما رواه الإمام النسائي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رَوَاحُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ»، متابعًا قوله صلى الله عليه وسلم: "الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلَّا أَرْبَعَةً: عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، أَوِ امْرَأَةٌ، أَوْ صَبِيٌّ، أَوْ مَرِيضٌ ". [رواه: أبو داود].
وأفادت بأن صلاة الجمعة واجبة على كل مسلمٍ ذكرٍ بالغٍ عاقلٍ مقيم، وأنَّ مَن لم يستطع أداءها لأي عذرٍ فإنه يصلي الظهر بدلًا منها، ولا يصح لمسلم ترك صلاة الجمعة إلا لعذرٍ كمرض أو سفر، كما قال الله تعالى «يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ» (الجمعة:9).
خطر عظيم
وفي فتوى للشيخ عبد العزيز بن باز أن ترك صلاة الجمعة لا يجوز، وأن من يتهاون فيها فصاحبها على خطر عظيم إذا تعمد تركها، عند جمع من أهل العلم يراه كافرًا إذا تعمد تركها، فالواجب الحذر، في الحديث الصحيح يقول ﷺ في الحديث الصحيح: لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات، أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليكونن من الغافلين وقال: من ترك الجمعة ثلاث جمع بغير عذر؛ طبع الله على قلبه.
فالحاصل أنه يجب عليه الحذر، وأن يتوب إلى الله إذا تركها، وأن يقضيها ظهرًا، ولا يجوز طاعة أحد في ذلك، لا رئيس العمل، ولا غيره، يجب تقديم طاعة الله ورسوله إذا كان قريبًا من المسجد بحيث يسمع النداء.
أما إذا كان في محل بعيد في الصحراء، بعيد عن البلد؛ يصلي ظهرًا، لكن ما دام حول البلد يسمع النداء؛ يجب أن يصلي مع الناس الجمعة.