هل النسيان عند الشباب في الثلاثينات علامة على الزهايمر؟ وزارة الصحة تحسم الجدل
يتعرض كثير من الشباب في مرحلة الثلاثينات من عمرهم لمواقف متكررة من النسيان، مثل وضع الهاتف في مكان ثم عدم تذكر مكانه، أو الدخول إلى غرفة لإنجاز أمر معين ثم نسيان السبب الذي جاء من أجله، وهو ما يثير القلق لدى البعض بشأن الإصابة بمرض الزهايمر، إلا أن النسيان العابر لا يعني بالضرورة وجود مرض خطير.
مرض الزهايمر
وأوضحت وزارة الصحة والسكان في فيديو توعوي على الصفحة الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، أن مرض الزهايمر يرتبط بصورة أساسية بالتقدم في العمر، إذ ترتفع معدلات الإصابة به مع التقدم في السن، خاصة بعد سن الستين، وتزداد بصورة أكبر في الأعمار المتقدمة، بينما لا يعد النسيان البسيط والمتقطع لدى الشباب دليلا بمفرده على الإصابة بالزهايمر.
وأشارت وزارة الصحة إلى أن النسيان لدى الشباب يكون مرتبطا بأسباب أكثر شيوعا، وفي مقدمتها ضعف التركيز وتشتت الانتباه، خاصة مع تعدد المهام والانشغال المستمر، موضحة أن الإنسان قد ينسى مكان هاتفه أو ما كان ينوي القيام به، ليس بسبب فقدان الذاكرة، وإنما لأنه لم يركز بشكل كاف من البداية على المعلومة أو المهمة.
يؤدي الضغط النفسي والتوتر والإرهاق وقلة النوم إلى ضعف التركيز والنسيان المؤقت
كما يمكن أن يؤدي الضغط النفسي والتوتر والإرهاق وقلة النوم إلى ضعف التركيز والنسيان المؤقت، وهي أعراض قد تتحسن مع علاج السبب وتحسين نمط الحياة.
ولفتت وزارة الصحة إلى وجود أسباب عضوية يمكن أن تؤثر في التركيز والذاكرة، من بينها اضطرابات الغدة الدرقية والأنيميا ونقص بعض الفيتامينات والعناصر الغذائية، مشيرة إلى أن اكتشاف هذه الأسباب وعلاجها قد يؤدي إلى تحسن الأعراض واختفائها.
وأكدت أهمية عدم تشخيص الشخص لنفسه بالإصابة بالزهايمر لمجرد تعرضه لنوبات نسيان متفرقة، خاصة في سن الشباب، مع ضرورة استشارة الطبيب إذا أصبح النسيان متكررا بصورة ملحوظة أو يؤثر على الحياة اليومية والقدرة على أداء المهام المعتادة، لتحديد السبب الحقيقي والحصول على العلاج المناسب.