استشهاد 4 فلسطينيين في غزة.. و"جيروزاليم بوست": إقليم "أرض الصومال" مستعد لإرسال جنود للقطاع
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على غزة، فيما كشفت جريدة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية عزم ما يعرف بـ"أرض الصومال" إرسال قوات إلى غزة ضمن خطة السلام التي يرعاها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وبحسب وكالة "وفا" الفلسطينية، استشهد أربعة مواطنين فلسطينيين، اليوم الخميس، وأصيب آخرون إثر قصف قصف إسرائيلي لمنطقة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، وسط حديث عن مفقودين تحت الأنقاض.
كما قصفت مدفعية الاحتلال مناطق شرق مدينة غزة، فيما أطلقت زوارق حربية إسرائيلية النار بشكل مكثف في بحر مدينة خان يونس، وفي المناطق الشرقية من محافظة وسط قطاع غزة.
وفي السياق، ارتفع عدد ضحايا حرب الإبادة الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 73 ألف و669 شهيدا فلسطينيا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، فيما ارتفع عدد المصابين الفلسطينيين إلى 174 ألف و652، فضلا عن وجود عدد من الضحايا الذين ما يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.
أرض الصومال يصطاد في الماء العكر
من جهتها، نقلت جريدة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية عن رئيس ما يعرف بـ"أرض الصومال" عبد الرحمن محمد عبد الله، قوله إن بلاده مستعدة للمساهمة بما يصل إلى 2000 جندي في قوة الاستقرار الدولية المزمع نشرها في غزة، لكنها "تنتظر طلبا بهذا الشأن من الولايات المتحدة أو إسرائيل"، وفق قول رئيس الإقليم الانفصالي.
وقال عبد الله: إن أرض الصومال تمتلك جيشا يضم نحو 25 ألف جندي وقوة خفر سواحل قوامها حوالي 1500 فرد، مشيرا إلى أنها لم تساهم من قبل بقوات في أي قوة تابعة للاتحاد الأفريقي.
وأوضح رئيس الإقليم الانفصالي أنه لا يوجد حاليا أي وجود أمني إسرائيلي أو أمريكي في أرض الصومال، لكنه لم يستبعد حدوث ذلك مستقبلا، معتبرا أن وجودا كهذا قد يحقق التوازن والردع في آن واحد، على حد وصفه.
وبحسب الجريدة، فإن أوغندا كانت قد وافقت على إرسال قوة قوامها نحو 1200 جندي، في حين تعهد المغرب بالمساهمة بما يصل إلى 500 جندي. كما تعهدت كل من ألبانيا وكازاخستان وكوسوفو بتوفير عناصر للمشاركة في هذه القوة التي تقودها الولايات المتحدة، والتي تهدف في نهاية المطاف إلى نشر نحو 20 ألف جندي في غزة".
مخططات إسرائيلية متصاعدة
وافتتح الإقليم الانفصالي سفارة له في القدس المحتلة خلال شهر يونيو الماضي، وذلك أثناء الزيارة الرسمية الأولى التي قام بها عبد الله إلى الأراضي المحتلة، في أول سفارة رسمية معتمدة له في العالم، رغم أنها كانت قد افتتحت أيضا مكتبا تمثيليا بمهام مشابهة للسفارة في تايوان عام 2020، وفق "جيروزاليم بوست".
وفي ديسمبر 2025، اعترفت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بما يعرف بـ"أرض الصومال" كدولة؛ فيما أكدت القناة "12 الإسرائيلية" -في فبراير 2025- بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان يخطط الرئيس لتهجير سكان غزة إلى مناطق، منها أرض الصومال وبونتلاند"!
جزء من خطة تهجير الفلسطينيين
وكشفت جريدة "فاينانشيال تايمز" في تقرير نشرته في 14 مارس 2025 أن الولايات المتحدة و"إسرائيل" تواصلتا مع دول في شرق أفريقيا –من بينها أرض الصومال غير المعترف بها دوليا– بشأن تهجير فلسطينيين من غزة إلى أراضيها، في إطار خطة ترامب لما وصفه آنذاك بـ"ريفييرا الشرق الأوسط".
كما كشفت بوزارة الخارجية بـ"أرض الصومال" انفتاح مسؤولي الإقليم (الانفصالي) على استقبال سكان غزة مقابل الحصول على اعتراف دولي باستقلاله، إضافة إلى تصريحات رئيس الإقليم التي هنأ فيها نتنياهو بما زعم أنه "انتصار على الإرهاب".
كما أن "إسرائيل" لم تخف رغبتها في تعاون أمني واقتصادي واسع ضمن ما يعرف بـ"الاتفاقيات الإبراهيمية"، ما يؤكد أن الاعتراف الإسرائيلي هو مدخل لشبكة ترتيبات تطبيع أوسع تمتد من الممرات البحرية إلى الاستخبارات والأمن والشراكات التقنية.