فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

مشروبات طبيعية مفيدة للمرأة في مرحلة انقطاع الطمث

مشروبات خلال انقطاع
مشروبات خلال انقطاع الطمث

مشروبات طبيعية مفيدة للمرأة، تمر المرأة خلال مرحلة انقطاع الطمث، بمجموعة من التغيرات الجسدية والنفسية المرتبطة بانخفاض مستويات هرمون الإستروجين.

وقد تختلف طبيعة هذه التغيرات من امرأة إلى أخرى، إلا أن من أكثر الأعراض شيوعًا الهبات الساخنة، والتعرق الليلي، واضطرابات النوم، وتقلبات المزاج، وجفاف البشرة، وزيادة الوزن، والشعور بالتعب، إلى جانب زيادة الاهتمام بصحة العظام والقلب.

وهناك بعض المشروبات الطبيعية، التي قد تكون إضافة مفيدة إلى النظام الغذائي ونمط الحياة الصحي، للمرأة خلال مرحلة انقطاع الطمث، حيث تساعد على ترطيب الجسم، ودعم الاسترخاء، والحصول على بعض العناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة.

 

مشروبات طبيعية لصحة المرأة خلال انقطاع الطمث
 

وفيما يلي مجموعة من المشروبات الطبيعية التي يمكن للمرأة الاستمتاع بها خلال مرحلة انقطاع الطمث، وذلك وفقًا لموقع OnlyMyHealth.

مشروبات طبيعية خلال انقطاع الطمث
مشروبات طبيعية خلال انقطاع الطمث

أولًا: مشروب حليب الصويا

يعد حليب الصويا من أشهر المشروبات التي قد تكون مناسبة للمرأة خلال مرحلة انقطاع الطمث، لأن الصويا تحتوي على مركبات نباتية تسمى الإيزوفلافونات، وهي مركبات تشبه في تأثيرها بعض خصائص هرمون الإستروجين، وإن كان تأثيرها في الجسم أضعف بكثير من الهرمون الطبيعي.

وقد تجد بعض النساء أن إدخال منتجات الصويا ضمن نظامهن الغذائي يساعد في دعم الشعور بالراحة خلال هذه المرحلة، خاصة عند المعاناة من الهبات الساخنة. كما أن حليب الصويا المدعم قد يوفر الكالسيوم وفيتامين د، وهما عنصران مهمان لصحة العظام.

ويمكن تناول كوب من حليب الصويا الدافئ أو البارد، ويفضل اختيار الأنواع غير المحلاة لتجنب تناول كميات كبيرة من السكر. ويمكن أيضًا إضافة القليل من القرفة أو الفانيليا الطبيعية للحصول على مذاق أفضل.


ثانيًا: الحليب أو المشروبات المدعمة بالكالسيوم

مع التقدم في العمر وانخفاض مستوى الإستروجين، تصبح صحة العظام من الأمور التي تحتاج المرأة إلى الاهتمام بها بصورة أكبر. لذلك يمكن أن يكون الحليب، أو المشروبات النباتية المدعمة بالكالسيوم وفيتامين د، خيارًا جيدًا ضمن النظام الغذائي اليومي.

يساعد الكالسيوم في الحفاظ على قوة العظام والأسنان، بينما يساهم فيتامين د في مساعدة الجسم على امتصاص الكالسيوم والاستفادة منه. ويمكن تناول كوب من الحليب الدافئ مساءً، خاصة إذا كان يساعد المرأة على الشعور بالاسترخاء قبل النوم.

لكن من المهم الانتباه إلى أن المشروبات النباتية ليست جميعها غنية بالكالسيوم بصورة طبيعية، لذلك ينبغي قراءة الملصق الغذائي واختيار الأنواع المدعمة عند الرغبة في الحصول على هذه العناصر.


ثالثًا: شاي المريمية باعتدال

تشتهر المريمية منذ فترة طويلة باستخدامها كمشروب عشبي، وتفضلها بعض النساء خلال مرحلة انقطاع الطمث. ويتميز شاي المريمية بطعمه العطري، ويمكن تناوله دافئًا دون إضافة كميات كبيرة من السكر.

قد يساعد المشروب الدافئ في منح الجسم شعورًا بالراحة والاسترخاء، إلا أنه من الأفضل عدم التعامل مع الأعشاب باعتبارها علاجًا مضمونًا للهبات الساخنة أو اضطرابات الهرمونات. فاستجابة الجسم للأعشاب تختلف من امرأة إلى أخرى، كما أن الإفراط في تناولها ليس فكرة جيدة.

ويُنصح بتحضير شاي المريمية باعتدال، عن طريق نقع كمية مناسبة من أوراق المريمية في الماء الساخن لبضع دقائق، ثم تصفيتها وتناولها. وإذا كانت المرأة تستخدم أدوية بصورة منتظمة أو تعاني من مشكلة صحية، فمن الأفضل استشارة الطبيب قبل الاعتماد المنتظم على أي مشروب عشبي.


رابعًا: شاي البابونج لتحسين الاسترخاء

تعاني بعض النساء في مرحلة انقطاع الطمث من اضطرابات النوم، سواء بسبب التعرق الليلي أو الشعور بالتوتر وتقلبات المزاج. وهنا قد يكون شاي البابونج من المشروبات المفضلة قبل النوم، لما يرتبط به من شعور بالهدوء والاسترخاء.

يمكن تناول كوب دافئ من البابونج في المساء كجزء من روتين هادئ قبل النوم، مع تجنب الإفراط في إضافة السكر. كما يمكن تحويل وقت تناول المشروب إلى لحظة للاسترخاء بعيدًا عن الهاتف والشاشات، وهو ما قد يكون مفيدًا أيضًا لتحسين الاستعداد للنوم.

ولا ينبغي النظر إلى البابونج باعتباره علاجًا مباشرًا للأرق، لكنه قد يكون جزءًا من مجموعة عادات تساعد على تهدئة الجسم، مثل تقليل الكافيين مساءً، والحفاظ على غرفة نوم معتدلة الحرارة، والالتزام بمواعيد نوم منتظمة.

البابونج
البابونج


خامسًا: عصير الرمان الطبيعي

الرمان من الفواكه الغنية بمركبات نباتية مضادة للأكسدة، ويمكن تناول عصيره الطبيعي باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن. وتحتاج المرأة خلال مرحلة انقطاع الطمث إلى الاهتمام بصحة القلب والأوعية الدموية، خاصة مع التغيرات التي تحدث في الجسم مع التقدم في العمر.

يمكن تحضير عصير الرمان الطازج في المنزل دون إضافة السكر، أو تخفيفه بالقليل من الماء إذا كان مذاقه مركزًا. لكن يجب الانتباه إلى أن العصائر الطبيعية، رغم فوائدها، تحتوي على سعرات وسكريات طبيعية، ولذلك لا يفضل الإفراط في تناولها.

وفي كثير من الحالات، يكون تناول حبوب الرمان الكاملة خيارًا يمنح الجسم الألياف أيضًا، لكن كوبًا صغيرًا من العصير الطبيعي يمكن أن يكون مشروبًا منعشًا ومناسبًا من وقت إلى آخر.


سادسًا: مشروب الزنجبيل الدافئ

يمكن أن يكون الزنجبيل مشروبًا دافئًا ومميزًا للمرأة في هذه المرحلة، خاصة خلال الأوقات التي تشعر فيها بالانتفاخ أو الرغبة في تناول مشروب يمنحها الدفء والنشاط.

يمكن تحضير مشروب الزنجبيل باستخدام شرائح الزنجبيل الطازج مع الماء الساخن، وإضافة القليل من عصير الليمون. كما يمكن إضافة كمية بسيطة من العسل عند الحاجة إلى التحلية، مع مراعاة عدم الإفراط.

ومن المهم أن تتذكر المرأة أن الأعشاب والمشروبات الطبيعية قد تتفاعل مع بعض الأدوية لدى بعض الأشخاص، لذلك ينبغي استشارة الطبيب عند تناول أدوية مزمنة، خاصة إذا كان الزنجبيل يُستهلك بكميات كبيرة بصورة يومية.

مشروب الزنجبيل
مشروب الزنجبيل


سابعًا: الماء المنكه بالفواكه والأعشاب

يظل الماء واحدًا من أهم المشروبات التي تحتاج إليها المرأة في جميع مراحل العمر، بما في ذلك مرحلة انقطاع الطمث. فالترطيب الجيد يدعم وظائف الجسم المختلفة ويساعد على مواجهة الشعور بالجفاف، خاصة جفاف الفم والبشرة.

ولمن لا تستمتع بشرب الماء بكميات كافية، يمكن إعداد ماء منكه بطريقة طبيعية من خلال إضافة شرائح الليمون أو البرتقال أو الخيار، مع أوراق النعناع أو قطع الفراولة.

ويمكن الاحتفاظ بزجاجة ماء في مكان قريب طوال اليوم، لأن الاعتماد على الشعور بالعطش وحده قد يجعل بعض النساء لا يحصلن على احتياجاتهن من السوائل. كما يفضل توزيع تناول الماء على مدار اليوم بدلًا من شرب كمية كبيرة دفعة واحدة.

الماء عنصر أساسي
الماء عنصر أساسي


ثامنًا: عصير الخضراوات الطازج

يمكن أيضًا إدخال بعض عصائر الخضروات إلى النظام الغذائي، مثل عصير الطماطم أو مشروب يحتوي على الخيار والكرفس والليمون. وتوفر الخضروات مجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية المفيدة.

ومن الأفضل عدم إضافة الملح بكميات كبيرة إلى هذه المشروبات، خاصة مع أهمية الاهتمام بصحة القلب وضغط الدم خلال هذه المرحلة. كما يفضل تناول الخضروات كاملة في معظم الأوقات للحصول على الألياف الغذائية، مع اعتبار العصير وسيلة متنوعة لإدخال مزيد من الخضروات وليس بديلًا دائمًا عنها.


مشروبات يفضل تقليلها خلال انقطاع الطمث

إلى جانب اختيار المشروبات المفيدة، قد تحتاج بعض النساء إلى ملاحظة تأثير بعض المشروبات على أعراضهن.

فالكافيين، الموجود في القهوة والشاي ومشروبات الطاقة، قد يزيد لدى بعض النساء من الشعور بالتوتر أو يؤثر في النوم، كما قد تلاحظ بعضهن ارتباطه بزيادة الإحساس بالهبات الساخنة.


كذلك يفضل تقليل المشروبات الغنية بالسكر، لأنها قد تضيف سعرات حرارية كثيرة إلى النظام الغذائي دون منح الجسم قدرًا كبيرًا من الشبع، خاصة مع التغيرات التي قد تحدث في الوزن خلال هذه المرحلة.

مرحلة انقطاع الطمث ليست نهاية الحيوية أو الأنوثة، وإنما مرحلة طبيعية تحتاج إلى قدر أكبر من الاهتمام بالجسم ونمط الحياة.

ويمكن للمشروبات الطبيعية أن تكون جزءًا بسيطًا وممتعًا من العناية بالنفس، سواء كان ذلك من خلال كوب من حليب الصويا المدعم، أو شاي البابونج للاسترخاء، أو الماء المنكه لدعم الترطيب، أو عصير الرمان الغني بالمركبات النباتية.


لكن من المهم أن تتذكر المرأة أن التغذية وحدها لا تكفي للتعامل مع جميع أعراض انقطاع الطمث. 

 

فالحفاظ على النشاط البدني، والنوم الجيد، وتناول غذاء متوازن غني بالبروتين والكالسيوم والخضروات والفواكه، إلى جانب المتابعة الطبية عند وجود أعراض مزعجة أو شديدة، كلها خطوات مهمة لعبور هذه المرحلة بصورة صحية ومتوازنة.


والقاعدة الأهم هي الاستماع إلى الجسم؛ فما يناسب امرأة قد لا يناسب أخرى، ولذلك فإن تجربة العادات الصحية وملاحظة تأثيرها على الجسم يمكن أن تساعد كل امرأة على اكتشاف الروتين الذي يمنحها مزيدًا من الراحة والحيوية خلال هذه المرحلة الجديدة من حياتها.