نداء إلى شيخ الأزهر ووزير الأوقاف
منذ فترة قليلة كتبت عن فرحة قرية وحلمها الذي تحول إلي حقيقة وجسد كل معاني التلاحم بين أبناء الوطن
في قريتي.. قرية الحصة مركز طوخ محافظة القليوبية احتفلت بافتتاح مجمع الرحمة الإسلامي من خلال جهود ذاتية خالصة بعيدا عن ميزانية الدولة وبلغت التكلفة ما يزيد عن ال50 مليون جنيه تبرعات من أهل القرية وأهل الخير من كل بقاع مصر وشارك في الافتتاح المهيب وزير الأوقاف ومحافظ القليوبية وعدد من نواب البرلمان ومندوب عن شيخ الأزهر.
كانت فرحة في كل بيوت القرية لا يعادلها فرحة لآن هذا المجمع الاسلامي الذي يضم مسجد ومعهد ديني هو واجهة القرية، وإذ بالفرحة تتحول إلي حزن.. لم تمضي سوي أيام قليلة كان الأزهر الشريف يتولي فيها الدعوة في المسجد ولكن موظفي الأوقاف تدخلوا وتمسكوا بحقهم في تولي شئون المسجد.
والحقيقة إنه حق يراد به باطل، لآن أهل القرية الذين تبرعوا بالأرض والذين أنفقوا علي إقامة هذا الصرح العملاق لهم الحق الأصيل في إختيار من يشرف علي هذا المسجد.
تحول الحلم إلي كابوس بعد أن رفض رجال الأزهر الشريف أن يدخلوا في مهاترات مع موظفي الاوقاف، الآف المناشدت خرجت واستغاثات بلا حصر وجهت إلي فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر في ضرورة شمول هذا الصرح الكبير من مسجد ومعهد ديني ليكون تحت رعاية الأزهر الشريف. وأتمني أن تجد كل تلك النداءات صدي لدي فضيلة الإمام الأكبر.
وهنا أوجه كلامي إلي فضيلة الدكتور أسامة الأزهري وزير الاوقاف، الذي شرف قريتنا يوم الافتتاح أن ينزل علي رغبة أهل القرية فيما يتعلق بالإشراف علي المسجد، وعلي حد علمي أن العلاقة متميزة بين شيخ الأزهر ووزير الأوقاف، خاصة وأن جميعها مؤسسات تابعه للدولة المصرية.
الصورة واضحة والاستماع إلي صوت الحق وهو صوت أهل القرية حق أصيل.. أتمني أن يتم وأد الفتنة التي ظهرت في قريتي بعد أن حاول موظفو الأوقاف أن يحولوها إلي أمر واقع.. القرية بها قرابة ال20 مسجد كلها تخضع لإشراف وزارة الاوقاف، ولكن نرغب في أن يكون هذا المجمع تحت إشراف الأزهر الشريف..
لا نريد أن نزيد عما كتبنا وقولنا ولا نريد أن نتناول أمور اخري في ال20 مسجد، ولكن الجميع علي قلب رجل واحد من أجل أن يتشرف المجمع الإسلامي برعاية الأزهر الشريف. وثقتي كبيرة في فضيلة الإمام الأكبر في الاستجابة لنداء الآف من أبناء القرية.
ولنا عودة.