المدارس المؤجرة مشكلة تحتاج إلي حل سريع
ساعات ويبدأ العام الدراسي الجديد، وتستعد المدارس لاستقبال الطلاب، إلا أن هناك نوعًا من المدارس يُعتبر قنبلة موقوتة داخل منظومة التعليم. وهناك بعض العاملين بالمنظومة يعتبرونها الدجاجة التي تبيض لهم ذهبًا. إنها المدارس المؤجرة. وقبل أن نستعرض ما يدور داخل المديريات بسبب المدارس المؤجرة، سنستعرض إحصائيات المدارس المؤجرة في السطور التالية.
إحصائيات المدارس المؤجرة
يبلغ إجمالي عدد المدارس المؤجرة في مصر، بحسب إحصائيات وزارة التربية والتعليم، ما يقرب من 1371 مدرسة تضم من 12 ألفًا إلى 13 ألف فصل دراسي، ويستفيد منها ما يقرب من مليون طالب وطالبة. ونعرف جميعًا أن أي تعديل في المبنى المؤجر، سواء بالإضافة أو الحذف، يُعتبر إخلالًا ببنود التعاقد الذي يؤدي إلى فسخ العقد.
وبناءً على ذلك، هناك عشرات المدارس المؤجرة بدون أسوار؛ لأنها في الأصل بيوت وقصور استأجرتها التربية والتعليم. كما أن هناك العشرات من المدارس المؤجرة تحتاج إلى إعادة تأهيل بإضافة أفنية أو تعلية أسوار، لكن العقود لا تسمح.
الباب الخلفي للتربح
وبعد استعراض إحصائيات المدارس ومشاكلها، دعنا نُزِح الستار عن الباب الخلفي للتربح من المدارس المؤجرة. ويكون هنا العنصر الأساسي واللاعب الرئيسي: بعض الإدارات القانونية بالمديريات تفعل شيئًا من اثنين للتربح من وراء المدارس المؤجرة. أولها أن بعض الإدارات القانونية بالمديريات تتأخر عمدًا في إعداد المذكرات للرد على طلبات الملاك أمام المحاكم الإدارية، وبالتالي يحصل المالك على حكم بفسخ العقد.
وهنا يتم تسليم المالك مقابل نفحة من نفحاته. أما الأخطر فهو موافقة الشؤون القانونية على تبديل العين نفسها. فمثلاً، يكون المالك لديه مبنى في شارع جانبي، بينما المدرسة المؤجرة في شارع رئيسي، وأسعار المتر فيها عشرة أضعاف الشوارع الجانبية. وبعرض استبدال العين المؤجرة بعين أخرى في شارع جانبي مقابل نفحة من نفحاته، وهذه بالطبع كارثة؛ لأن المبنى المستبدل غالبًا لا يكون جيد التهوية ولا يصلح للعملية التعليمية.
حل مشكلة المدارس المؤجرة
الحل الأمثل بالنسبة لتلك المدارس المؤجرة هو القضاء على الباب الخلفي لبعض تلك الإدارات القانونية بالمحافظات، والحفاظ على المدارس المؤجرة وإجراء الصيانات اللازمة لها. وأن تصدر الحكومة قرارًا بنزع ملكية هذه المدارس مع تعويض أصحابها التعويض المناسب. كذلك يجب على الأبنية التعليمية أن تستحدث تصميمًا لنموذج خاص للمدارس المؤجرة التي تحتاج إلى إحلال وتجديد بعد نزع الملكية في حالة نقص المساحة، بدلًا من تحويلها إلى مخازن لرواكد المدارس.