فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

بأمر الرئيس.. نقطة نظام لضبط السوق العقارية المصرية

يحسب للدولة المصرية بقيادة الرئيس السيسي انحيازها للطرف الضعيف والاستجابة السريعة في أي قضية تطفو على السطح في المجتمع المصري. واعتدنا من الرئيس على حلول استئصالية لهذا النوع من المشاكل ولا سيما تلك المفتعلة بفعل أشخاص مهما كان نفوذهم الاقتصادي أو الاجتماعي أو السياسي. وهذا ما اعتدنا عليه من الرئيس السيسي كمنقذ في الأوقات الحالكة منذ الثلاثين من يونيو.


وقد ظهر ذلك في كلمة الرئيس في احتفالية المولد النبوي، حينما تحدث عن عدم التزام المطورين العقاريين بتنفيذ الشروط التعاقدية مع المواطنين سواء بتسليم الوحدات محل التعاقد أو رد أموالهم وتعويضهم عن تعطيل تلك المبالغ في محفظة ما يسمى المطور العقاري.

 

في الحقيقة فإن السوق العقارية المصرية على مدار السنوات الماضية تدار معظمها بالطريقة البلدي الخاصة "المعلم عبد السميع" التي يفترض أنها انتهت منذ الأزمنة البعيدة. فلا ضمانات لأموال الحاجزين سوى سمعة "المعلم عبد السميع" الذي قام السماسرة الجدد (البروكرز) بتسميته “مطور عقاري”. لكنه لم يغير شيئًا في المضمون والجوهر، وقام باستبدال الجلباب بالقميص الفاخر، ولقب الحاج بـــ "مستر" أو "فلان بيه".

 

ناهيك عن أن العقود التي تبرم بين هؤلاء المطورين وبين الحاجزين في عقود إذعان يخضع فيها الطرف الضعيف في العلاقة التعاقدية لإملاءات وشروط الطرف القوي. والأمثلة على ذلك في بنود العقود كثيرة وأسهب فيها السادة المحامون على وسائل التواصل لمن يريد الاطلاع عليها.

 

وكان لكلمة الرئيس صدى سريع في وزارة الإسكان في اليوم التالي، فقد اتخذت الوزارة قرارًا من شأنه سد ثغرة كبيرة كانت سببًا كبيرًا من أسباب التأخر في تسليم الوحدات، وهي قيام المستثمر بتخصيص قطعة الأرض بمقدم 5% فقط بنية التسقيع وعرضها للبيع بمبلغ فوق ما دفعه (أوفر برايس) ويقوم بسداد الـ 5% من أموال الحاجزين على الخريطة، وفوقها ما تربح به. 

وبذلك يكون قد ساهم في إشعال الأسعار وتعطيل التنمية، وتحويل أراضي الدولة لسلعة يتم المضاربة عليها. وكان قرار وزارة الإسكان هو التخصيص بدفع كامل المقدم (25% + 1.5% مصروفات إدارية ومجلس أمناء). وكان هذا أول الغيث المبارك في هذا الملف الخطير.

 

وبهذه المناسبة فإنني أقترح على المسئولين بعض النقاط التي من شأنها تمييز المستثمر الجاد من المضارب وذلك على النحو التالي:
1- فتح منصة إلكترونية للتعاقدات مع المطورين العقاريين تحت إشراف وزارات الإسكان والعدل والاتصالات ووزارة المالية والبنك المركزي المصري. 
2- يتاح الدخول لكل مشروع على المنصة من أطراف العلاقة التعاقدية، حسب صلاحيات كل طرف. 


3- يتاح معرفة تقييم المستثمر على الموقع (أخضر – أصفر – أحمر) وفق مؤشر تقييمه وجديته في تنفيذ التزاماته مع وزارة الإسكان والتزاماته مع العملاء والجمهور. 
4- يتم صياغة العقود بمعرفة وزارة العدل وتوثيقها رقميًا. وإتاحة التنازل إلكترونيًا مقابل رسوم يتم سدادها إلكترونيًا بكل سلاسة وسهولة. 


5- يكون تنازل المطور عن الأرض للغير بمعرفة وزارة الإسكان بعد تقديم مستثمر آخر جاد. ويتم حرمان المتنازل من التخصيص لمدة 3 سنوات. 
6- يتم سداد أقساط العملاء في حساب مشترك بين وزارة الإسكان والمطور العقاري، ويتم حجز مبلغ خاص بالتأمين والمصاريف الإدارية والغرامات.. الخ. ويتم تصفية المشروع بعد تسليمه كاملًا. 


7- صدور قرار بحظر البيع على الخريطة دون معرفة وزارة الإسكان، وأن وزارة الإسكان لا تضمن أي بيع تم بعيدًا عن هذه المنظومة الحكومية ويتحمل العميل وحده تبعات قراره بمخالفة القواعد والتعليمات. 
8- يتم تقنين الأوضاع السابقة من خلال إنشاء منصة إلكترونية بتقديم العقود في كل مدينة ومراجعة نسب الإنجاز والجدية والتسليم. 
9- استصدار قرار بحظر سفر جميع المطورين غير الملتزمين في تنفيذ البنود التعاقدية. 
10- منحهم مهلة قانونية لتوفيق أوضاعهم القانونية.