فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

مصر في قلب القضية الفلسطينية

كانت مصر ولا تزال تضع القضية الفلسطينية في مقدمة اهتماماتها، وتسعى جاهدة لبذل قصاري جهدها للوصول إلى الحل العادل لهذه القضية، بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة علي حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.


بينما تحاول إسرائيل من جهتها إفشال أي محاولات مصرية أو عربية أو دولية لإنهاء احتلالها، وينتهز رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فرصة توريطه للرئيس الأمريكي في حربه ضد إيران للقضاء علي برنامجها النووي الذي يهدد إسرائيل حسب مزاعمه، ليبدأ في تنفيذ خطته الجهنمية للقضاء على القضية الفلسطينية نهائيا.


وعلى الرغم من توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاتفاق السلام في قمة شرم الشيخ التي دعاه إليها الرئيس عبد الفتاح السيسي مع أكثر من عشرين من قادة الدول العربية والأوروبية في 16 أكتوبر الماضي، وكان هذا الاتفاق ببنوده العشرين بداية لحل حقيقي لهذه القضية وصولا إلى قيام الدولة الفلسطينية.


واندلعت الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران بعد أربعة أشهر من توقيع هذا الإتفاق، وإنتهزت إسرائيل الفرصة لاستكمال تنفيذ خطتها في القضاء علي القضية الفلسطينية، واستأنفت تدمير المدن والقري الفلسطينية وقتل آلاف النساء والأطفال والشيوخ، وأطلقت المستوطنين المسلحين لقتل المزيد من الفلسطينيين وطردهم من مساكنهم.


وفي شهر يونيو الماضي وقعت أمريكا وإيران مذكرة تفاهم بينهما في باكستان بوساطة مصروقطر وتركيا لإنهاء التصعيد العسكري بينهما، وفتح مضيق هرمز، وانتهزت مصر فرصة هذا التطور لإحياء اتفاق شرم الشيخ، وأسفرت اتصالاتها عن تحرك أمريكي جديد.. 

حيث أوفد الرئيس الأمريكي مبعوثه الشخصي وصهره جاريد كوشنر إلي مصر، حيث استقبله الرئيس عبد الفتاح السيسي وأبلغه برؤيته لأحياء اتفاق السلام، وكانت المفاجأة في هذه الزيارة لقاء كوشنر مع خليل الحية رئيس حركة حماس لمدة ساعة ونصف، أبلغه خلالها استعداد حركة حماس لنزع سلاحها تماما والدخول في مفاوضات سلام شامل مع إسرائيل.


وطار كوشنر إلي إسرائيل حيث التقي نتنياهو الذي عبر له في بداية المقابلة عن استيائه لمقابلته خليل الحية رئيس حركة حماس في القاهرة، وحين أبلغه أن هذه المقابلة تمت بناء علي تعليمات الرئيس ترامب أدرك أن المرحلة القادمة ستشهد تحركات لتنفيذ إتفاق السلام، فأعطي تعليماته بتصعيد العمليات ضد الفلسطينيين قتلا وتدميرا.


وتواصل مصر جهودها واتصالاتها مع مختلف الأطراف لإحياء عملية السلام، ومواجهة التحديات التي تواجهها القضية الفلسطينية في المرحلة القادمة، حيث استقبل الوزير حسن رشاد رئيس المخابرات العامة أمس وفد السلطة الفلسطينية برئاسة حسين الشيخ نائب رئيس دولة فلسطين وروحي فتوح رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وماجد فرج رئيس المخابرات الفلسطينية.

كما أجرى الدكتور بدر عبدالعاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج سلسلة اتصالات مع نائب الرئيس الفلسطيني ووزراء خارجية بعض الدول العربية والأجنبية، لبحث تنسيق الجهود المشتركة في المرحلة القادمة لإحياء عملية السلام ووضع حد لانتهاكات إسرائيل ضد الفلسطينيين في الاراضي المحتلة.