فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

وزارة الداخلية

دعونا نبتعد هذا الأسبوع عن حرب ترامب والملالي في هرمز، كلاهما يكذب ويدعي، ودعونا نبتعد عن حكومة الدكتور مصطفى مدبولي وتقاعسها المعيب عن تأديب وتهذيب التجار اللصوص الذين يرفعون السعر مع كل طلعة نهار دون حسيب أو رقيب، هو منفصل عن واقع الناس ومعايشهم..

لنترك هذا الهم والغم جانبا ونعبر إلى جانب إيجابي لفت نظر الناس وأثار اهتمامهم، وإعجابهم في وزارة مهمة وحيوية من وزارات الدولة..

 

أتحدث عن أمرين كلاهما متعلق بالداخلية المصرية أولاهما الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية التي تحولت بفضل نشاطها واستجاباتها السريعة إلى بوليس نجدة فوري، وصار الجمهور يلجأ إليها للإبلاغ عن المخالفات والجرائم والاستغاثات، ولا تتوانى عن الرد والاستجابة والإفادة والشرح والتوضيح، مما يجعل الاتصال جماهيريا وفعالا ومستمرا والثقة متبادلة والطمأنينة راسخة..

لذلك نوجّه التحية إلى الجهاز الأمني الإعلامي القائم عليها، يتمتع بحس صحفي مهني واضح كما يتمتع بالمهنية الأمنية والحساسية السياسية..

 

أما الأمر الثاني الذي ينطوي على أهمية وطنية قصوى فهو برنامج التعايش الذي تنظمه الداخلية بين ضباط المستقبل وكافة مهنيي الجامعات المصرية مستقبلا..
تابعت بإعجاب الملتقى السابع لطلاب الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة والدولية. مع طلاب أكاديمية الشرطة.. طلاب مع طلاب، كلاهما يمثل مستقبل مصر الأمني والمهني.

 

تنظم الدورة مجانا لمدة أسبوع، وتبدأ بالتسجيل في إدارة رعاية الشباب بالجامعة التي بها الطالب، ويكشف عليه طبيا ويصرف له زي رياضي وحذاء رياضي، ويحتفظ بهما في نهاية الأسبوع تذكارا مع هدايا أخرى، والإقامة والوجبات والتدريب والتثقيف تتحملها الوزارة كاملة..

 

ويقتصر دور وزارة الشباب والرياضة كونها جهة منظمة فحسب.. وتضم كل دورة 150 طالبا و50 طالبة، مع تمثيل جغرافي عادل، الصعيد والسواحل والدلتا والحدود والقاهرة..

 

الوعي هو محور التثقيف، أن يفهم شباب الجامعات الدور المحوري لزملائهم ضباط المستقبل، وتتعمق جسور الصداقة بينهم، ويشارك الطلاب في التدريبات البدنية والنفسية ومحاضرات في الشأن الداخلي، ويتعرفون علي أعمال مكافحة الجريمة، من خلال برامج المحاكاة..

 

تتم ثلاث ملتقيات كل شهر حتي نهاية العام وتتجدد.. الفكرة أطلقها الرئيس السيسي ويتم تنفيذها مع طلاب وطالبات الجامعات، ونقترح بأن تنظم دورات مماثلة لطلاب المراحل الثانوية بشقيها الفني والعام.. 


كما يجب التركيز على إشراك طلاب المدارس الدولية، وهؤلاء يجب تحصين مناعتهم الوطنية وتعزيزها، لا نقول إنهم خارج المناعة الوطنية بل نؤكد ترسيخ الهوية الوطنية بأعماقهم..

حين تابعت أعمال الملتقي السابع شعرت أن شباب مصر ليسوا تلك العاهات الاجتماعية، والمخدرين والبلطجية.. لذلك ينبغي استمرار البث والشرح وإبراز هذه البرامج التي تبشر وتنشر التفاؤل والاطمئنان إلى المستقبل.. 
التلاحم بين أبناء الوطن من كافة المهن والطبقات وبين الشرطة هو درع صلد صلب يحمي مصر من الفيروسات والجراثيم وشواذ الأوطان.. لذا لزم توجيه الشكر وإبداء الإعجاب والارتياح.