فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

كيف نعالج القلق الاجتماعي؟ أستاذ طب نفسي يجيب

القلق، فيتو
القلق، فيتو

أكد الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر الشريف، أن القلق الاجتماعي له علاج فعال، موضحًا أن اللجوء إلى الطبيب المختص ليس ضروريًا في جميع الحالات، حيث إن الحالات البسيطة والمتوسطة يمكن التعامل معها من خلال خطوات عملية وجهد شخصي منظم.

وأضاف خلال حوار ببرنامج "راحة نفسية"، المذاع على قناة الناس، أن أهم قاعدة في العلاج هي مواجهة الخوف بدلًا من الهروب منه، مشيرًا إلى ما يُعرف بقاعدة "تجنب التجنب"، حيث إن الإنسان عندما يتجنب المواقف التي تثير قلقه يشعر براحة مؤقتة، لكن هذا التجنب يؤدي مع الوقت إلى زيادة الخوف واتساع دائرته.

وأوضح أن العلاج يعتمد على التعرض التدريجي، بحيث يبدأ الشخص بخطوات بسيطة مثل إلقاء التحية على الآخرين، ثم التدرج في التفاعل من خلال سؤال أشخاص غرباء عن أمور بسيطة، ثم الانتقال إلى التحدث مع دائرة أوسع من الأصدقاء والمعارف، حتى يصل إلى القدرة على التفاعل مع الغرباء بثقة.

وأشار إلى أن التدريب على التعبير عن الرأي والتحدث أمام المقربين، ثم التدرج إلى زملاء العمل والجيران، يُعد من الوسائل الفعالة في كسر حاجز الخوف، مؤكدًا أن حضور المناسبات الاجتماعية والتفاعل داخلها يساعد بشكل كبير على الاندماج والتغلب على القلق.

وأكد المهدي أن الإصرار والمثابرة عنصران أساسيان في رحلة العلاج، لافتًا إلى أن كثيرًا من المتحدثين البارعين كانوا يعانون في البداية من القلق الاجتماعي، لكنهم تجاوزوه بالتدريب المستمر حتى أصبحوا متميزين.

وشدد على أهمية دور الأسرة في دعم الأبناء، من خلال تجنب اللوم أو السخرية أو التنمر، والعمل على تعزيز الثقة بالنفس، مع تشجيعهم تدريجيًا على خوض التجارب الاجتماعية، وتهيئة بيئة آمنة تساعدهم على التعبير عن أنفسهم دون خوف.

وأوضح أنه في حال عدم التحسن، يكون اللجوء إلى المختص خطوة ضرورية، حيث يعتمد العلاج على مسارين، الأول دوائي يهدف إلى تهدئة مراكز الخوف في المخ وتقليل الاستجابة المبالغ فيها للمواقف، والثاني هو العلاج المعرفي السلوكي، الذي يركز على تصحيح الأفكار السلبية لدى المريض.