الاحتلال الإسرائيلي يعتقل 10 فلسطينيين من أسرة واحدة في بيت لحم
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، عشرة مواطنين فلسطينيين من أسرة واحدة في قرية مراح رباح جنوب بيت لحم في الضفة الغربية المحتلة.
كما اعتقلت سلطات الاحتلال مواطنا فلسطينيا في قرية واد فوكين غرب بيت لحم، فيما اقتحمت منطقة برك سليمان الأثرية جنوب بيت لحم، وبلدات العبيدية ودار صلاح والشواورة وزعترة شرق المحافظة، دون الإبلاغ عن اعتقالات، بحسب وكالة "وفا" الفلسطينية.
وفي نابلس اقتحمت قوات الاحتلال مخيم بلاطة شرق نابلس، واعتقلت مواطنا فلسطينيا، بينما هاجمت منطقة جبل "بئر قوزا" في بلدة بيتا، جنوب نابلس، وأطلقت قنابل الصوت بالتزامن مع هجوم مستوطنين على منازل الفلسطينيين في منطقة الحرايق.
وطالت الاقتحامات بلدة اليامون غرب جنين، والبيادر بالحي الشرقي، وبلدة يعبد جنوب غرب المدينة، وبلدتي جيوس وعزون شرق مدينة قلقيلية، واعتقلت مواطنا فلسطينيا عقب مداهمة منزله.
تصعيد استيطاني إسرائيلي
ويأتي التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة بعد يوم واحد من الإعلان عن طرح إسرائيلي لبناء 627 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة "كوخاف يعقوب"، المقامة على أراضي محافظة رام الله والبيرة، ضمن مخططات الاحتلال المتسارعة لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.
وجاء طرح العطاء بعد نحو 15 شهرا من مصادقة سلطات الاحتلال على المخطط الهيكلي للمشروع، في 27 أبريل من العام الماضي، والذي يمتد على مساحة تقدر بنحو 253 ألف و700 متر مربع من الأراضي الفلسطينية.
ويعكس طرح العطاء انتقال المشروع من مرحلة التخطيط والمصادقة إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، بما يشمل بناء الوحدات السكنية وتسويقها وتهيئة البنية العمرانية المرتبطة بها.
تحجيم القرى والبلدات الفلسطينية
وبحسب "المركز الفلسطيني للإعلام"، تقع مستوطنة "كوخاف يعقوب" في موقع استراتيجي بين شمال القدس المحتلة ومحافظة رام الله والبيرة، ويأتي التوسع الجديد في المستوطنة ضمن سياسة تهدف إلى تعزيز الكتل الاستيطانية وربطها بشبكة الطرق والبنى التحتية القائمة، بما يفرض مزيدا من القيود على التواصل الجغرافي بين التجمعات الفلسطينية.
ويسهم استمرار البناء الاستيطاني في الحد من فرص التوسع العمراني للبلدات والقرى الفلسطينية المحيطة، ويفرض واقعا ميدانيا جديدا في المنطقة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، جرى رصد أكثر من 12 عطاء استيطانيا، تضمنت 1138 وحدة استيطانية قابلة للتنفيذ المباشر. وتوزعت الوحدات على عدد من المستوطنات، بينها "أريئيل" بواقع 342 وحدة، و"معاليه أدوميم" بواقع 581 وحدة، و"عمنوئيل" بواقع 21 وحدة، و"جني موديعين" بواقع 194 وحدة.
تفريغ محيط المسجد الأقصى
في غضون ذلك، حذر خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس المحتلة، الشيخ عكرمة صبري، من تصاعد المخططات الاستيطانية الاحتلالية التي تستهدف أحياء سلوان وبطن الهوى والبستان ووادي حلوة في مدينة القدس المحتلة.
وأكد صبري في تصريحات صحفية أن هذه المخططات تمثل حزاما استيطانيا متسارعا لتفريغ المحيط المباشر للمسجد الأقصى وإعادة تشكيل المنطقة ديموغرافيا وجغرافيا عبر فرض واقع استيطاني توراتي.
وأوضح خطيب المسجد الأقصى أن سلطات الاحتلال تسعى لتفكيك الحاضنة السكانية الأكثر قربا من أسوار القدس القديمة، مستفيدة من عمليات الهدم والإخلاء وتضييق البناء على المقدسيين، في مقابل إطلاق يد الجمعيات الاستيطانية للسيطرة على العقارات والأراضي، وتفريغ المنطقة لإقامة مشاريع أثرية وسياحية تُروّج لما يسمى "مدينة داود".
إعادة هندسة المشهد التاريخي للقدس المحتلة
وشدد صبري على أن المعركة في القدس تتجاوز استهداف منزل أو عقار بعينه إلى إعادة هندسة المشهد التاريخي والحضاري للمدينة بالكامل، وتحويل الأحياء الفلسطينية إلى جزر محاصرة بالمستوطنات.
وحذر ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس المحتلة من أن التعامل الدولي مع هذه الإجراءات بوصفها "قضايا تنظيمية منفصلة" يمنح الاحتلال غطاء لمواصلة التغيير الممنهج لمحيط الأقصى، مؤكدا أن "صمود أهالي سلوان والبستان وبطن الهوى يمثل خط الدفاع الأول عن المسجد الأقصى"، داعيا إلى تحرك عربي وإسلامي ودولي عاجل لوقف الإخلاء والهدم ومنع مخطط عزل الأقصى عن محيطه الفلسطيني.