الأسطورة محمد صلاح في تركيا
النجم المصري العالمي محمد صلاح فكر كثيرا قبل انتهاء عقده مع نادي ليفربول الإنجليزي، والذي حقق فيه نجوميته حتي وصل إلى العالمية على مدي تسع سنوات، وكانت أمامه عروض من فرق كبيرة في دول وقارات مختلفة بمبالغ مالية كبيرة تحاول اجتذابه للانضمام إليها، والاستفادة من نجوميته وشعبيته وتحقيق العوائد المالية الكبيرة من ورائه.
وأدرك محمد صلاح البالغ من العمر 34 عاما أن استمراره في الملاعب بنفس مستواه المعهود، لن يزيد عن عدد أصابع اليد الواحدة، وبالتالي فإن عليه أن يخوض خلال هذه المدة القصيرة نسبيا تجربة جديدة في بلد يحقق فيه إنجازا كبيرا لا يقل عما حققه في أوروبا في عدة أندية، وكانت الفترة الأطول في نادي ليفربول علي مدى تسع سنوات، أصبح فيها النجم الأبرز وحقق شعبية جارفة امتدت إلى أنحاء العالم.
وظهرت مهارة محمد صلاح وشعبيته بوضوح في مباريات كأس العالم التي أقيمت مؤخرا في الولايات المتحدة والتي قاد فيها المنتخب المصري ليصل لأول مرة في تاريخه إلي دور ال 16 وكان علي وشك الفوز علي فريق الأرجنتين بقيادة نجمه ميسي، والوصول الي دور الثمانية لينافس علي بطولة كأس العالم..
إلا أن الإتحاد الدولي كان له رأي آخر مع هيئة التحكيم، لأنه يريد استمرار ميسي إلي المباراة النهائية لتحقيق إيرادات ضخمة، فانهزم المنتخب المصري ظلما في الوقت الضائع من المباراة بعد أن كان فائزا بهدفين للاشئ.
وحزن محمد صلاح كثيرا مع زملائه في المنتخب المصري وجميع المصريين بسبب الظلم الواضح الذي تعرض له منتخب مصر، بعد العروض المتميزة التي قدمها اللاعبون طوال المباريات رغم الظروف الشاقة التي واجهوها في التنقلات بين الملاعب في أمريكا والمكسيك وإسكتلندا.
وبعد انتهاء مباريات كأس العالم فكر محمد صلاح بجدية في محطته القادمة وبعقليته وتفكيره في تجربة جديدة، في منطقة جديدة يختتم فيها حياته الكروية ويحقق انجازا جديدا يسجله التاريخ، وهداه تفكيره إلي تركيا وهو يعلم انها الأقرب لمصر والمصريين.
والدوري التركي لكرة القدم يضم عدة فرق أبرزها جلطة سراي وفنر بخشة وبشكتاش في مدينة اسطنبول وفريق طرابزون في مدينة طرابزون، وبدأت الاتصالات بين الفرق الثلاث ورامي عباس مدير أعمال محمد صلاح، وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يتابع بنفسه هذه الإتصالات..
ووجه بضرورة التعاقد مع صلاح وهو يدرك قيمته ومكانته لدعم العلاقات التركية المصرية، وليرفع النادي التركي إلي مصاف الفرق العالمية الكبرى، حتي فاز نادي طرابزون بالتعاقد مع صلاح والإستجابة لجميع طلباته..
وهو يعلم أن محمد صلاح ليس مجرد لاعب كرة عادي ولكنه أسطورة تاريخية في عالم الكرة، وان وجوده في النادي سيحقق فوائد كبيرة للنهوض به وبلاعبيه، ويحقق له شهرة عالمية بعد أن كان مغمورا بالإضافة لأرباح مالية ضخمة تنعش خزينته ومشاريعه في عالم الكرة.
وتابع العالم الإستقبال الأسطوري لصلاح لدي وصوله إلي مطار اسطنبول، وخروج أكثر من 25 ألف مشجع تركي لاستقباله ورفع صوره والهتاف له، ثم الاحتفالات الكبيرة بمناسبة توقيعه للعقد، وفي الملعب والشوارع بصورة لم تحدث من قبل لأي لاعب في العالم.
وفي اليوم الأول لوصول الأسطورة إلي النادي حققت خزينة النادي لأول مرة في تاريخها 20 مليون يورو، قيمة تذاكر المباراة القادمة التي يشارك فيها صلاح، وزيادة مبيعات تي شيرت صلاح والتي وصلت لأكثر من مائتي ألف بالإضافة لحجوزات وصلت لأكثر من ربعمائة ألف تي شيرت آخر..
وأدركت إدارة النادي أن قرارها في التعاقد مع صلاح كان صفقة كبري في تاريخ النادي يحقق لها مكاسب كبيرة علي كافة الأصعدة، حيث بدأت القنوات الفضائية العالمية الكبري التعاقد مع اتحاد الكرة التركي لنقل مباريات الدوري التركي لكرة القدم علي الهواء مباشرة، ليتعرف العالم عليه ويتابع مبارياته خاصة مع فريق السلطان صلاح كما أطلق اليه الأتراك.
وأمام هذا الإستقبال الاسطوري ل محمد صلاح منذ وصوله إلي تركيا وهتافات الجماهير واستقباله الرائع بالغناء والأهازيج، أدرك صلاح أنه أحسن الأختيار وأعرب عن سعادته بهذا الإستقبال، وصرح لوسائل الإعلام التركية أنه سعيد بهذه الروح وفخور في نفس الوقت باللعب مع فريق طرابزون التركي.