حين انتصر الإيمان على الاضطهاد، الكنيسة تحيي ذكرى استشهاد القديسين مرقوريوس وأفرآم بأخميم
تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى استشهاد القديسين مرقوريوس وأفرآم، اللذين سطّرا صفحة مضيئة في تاريخ الكنيسة بثباتهما على الإيمان حتى نالا إكليل الشهادة.
ووفقًا للسنكسار القبطي، وُلد القديسان في مدينة أخميم بمحافظة سوهاج، وكانا قريبين بالجسد وأخوين بالروح، ثم اختارا حياة الرهبنة بأحد أديرة الصعيد، حيث عاشا في العبادة والزهد قرابة عشرين عامًا.
وخلال فترة الاضطهادات التي تعرضت لها الكنيسة الأرثوذكسية، وعندما حاول الأريوسيون إقامة الشعائر على مذابح الكنيسة، تقدم القديسان إلى الهيكل، ورفعا الخبز والخمر عن المذبح، معلنين تمسكهما بعقيدة الكنيسة، وقالا: «من لا يكون معتمدًا باسم الثالوث الأقدس لا يحق له أن يقدم قربانه إلا على مذابح الأوثان».
وأثار موقفهما غضب الأريوسيين، فألقوا القبض عليهما واعتدوا عليهما بالضرب المبرح، حتى أسلما روحيهما، لينالا إكليل الشهادة، ويظلا من الشهود على قوة الإيمان والثبات في مواجهة الاضطهاد.
وتحرص الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مثل هذا اليوم من كل عام على إحياء ذكراهما، باعتبارهما نموذجًا للتضحية والتمسك بالإيمان، وتستعيد سيرتهما العطرة التي تحتل مكانة خاصة في التراث الكنسي القبطي.