ورشنوفيوس، القديس الذي مزق أمر عبادة الأوثان ودفع حياته ثمنا لإيمانه
تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني البابا تواضروس الثاني، ذكرى استشهاد القديس ورشنوفيوس، أحد شهداء الكنيسة الذين ارتبطت سيرتهم بالثبات على الإيمان والشجاعة في مواجهة الاضطهاد.
وتروي السنكسارات الكنسية أن القديس ورشنوفيوس كان رجلًا عالمًا وتقيًا، عُرف بورعه وتقواه بين الناس. وعندما طُرح اسمه لتولي رتبة الأسقفية، فضّل الهروب إلى بلدة طحمون، التي ورد اسمها في بعض المخطوطات باسم "دلجمون"، هربًا من المجد الأرضي ورغبةً في حياة التواضع.
وخلال إقامته هناك، نزل ضيفًا على شقيقين مسيحيين اشتهرا بمحبة الله، وفي أثناء الليل ظهر له ملاك الرب وأمره بالتوجه إلى الوالي والاعتراف بإيمانه بالسيد المسيح. وعندما استيقظ، أخبر الأخوين بالرؤيا، فاتفق الثلاثة على تنفيذ ما أُمروا به، وتوجهوا إلى الوالي معلنين تمسكهم بالمسيحية.
وتعرض القديس ورفيقاه لسلسلة من صنوف التعذيب، حيث نُقلوا بين عدة مدن، من بينها سنهور ثم صا، في محاولة لإجبارهم على إنكار إيمانهم، إلا أنهم ظلوا ثابتين ولم يتراجعوا.
وفي مدينة صا، جمع الوالي جميع المعترفين بالمسيحية، وتلا عليهم أمر الإمبراطور الذي يقضي بعبادة الأوثان. وفي موقف جسّد قوة إيمانه، تقدم القديس ورشنوفيوس وانتزع السجل الذي يحمل الأمر ومزقه أمام الجميع، الأمر الذي أثار غضب الوالي، فأصدر أمرًا بإلقائه في أتون النار، لينال إكليل الشهادة، وتظل سيرته شاهدًا على التمسك بالإيمان والثبات في مواجهة الاضطهاد.