فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

حيل ذكية تساعد الأمهات لإبعاد الأطفال عن الشاشات والهواتف خلال الإجازة الصيفية

حيل ذكية لإبعاد أطفالك
حيل ذكية لإبعاد أطفالك عن الشاشات

حيل ذكية تساعد الأمهات، قد تبدو الإجازة الصيفية فرصة مثالية للأطفال لقضاء وقت أطول في اللعب والراحة، لكنها تتحول في كثير من البيوت إلى موسم تزداد فيه ساعات الجلوس أمام الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وشاشات التلفزيون. 

ومع غياب الدراسة والواجبات اليومية، يجد كثير من الأطفال في الشاشات وسيلتهم الأساسية للتسلية، وهو ما قد يؤثر في نشاطهم البدني، ونومهم، وقدرتهم على التركيز، وحتى في مهاراتهم الاجتماعية.

ولا يعني تقليل وقت استخدام الشاشات حرمان الطفل أو الدخول في معارك يومية معه، بل يعتمد الأمر على تقديم بدائل ممتعة وتنظيم اليوم بطريقة ذكية تجعل الطفل ينشغل بأنشطة يحبها دون أن يشعر بأنه يُعاقب.

حيل عملية لإبعاد الأطفال عن الشاشات والهواتف
 

وفيما يلي مجموعة من الحيل العملية التي تساعد الأمهات على إبعاد الأطفال عن الهواتف والشاشات خلال الإجازة الصيفية، وذلك وفقًا لموقع OnlyMyHealth.
 


ابدئي بوضع قواعد واضحة منذ البداية

من أكثر الأخطاء شيوعًا أن تترك الأم استخدام الهاتف مفتوحًا طوال اليوم ثم تطلب من الطفل فجأة التوقف. الأفضل هو الاتفاق منذ بداية الإجازة على عدد ساعات محددة لاستخدام الأجهزة الإلكترونية، مع تحديد أوقات ثابتة لذلك، مثل ساعة بعد الغداء أو ساعة مساءً.

عندما يعرف الطفل القواعد مسبقًا، تقل فرص الجدل والمفاوضات اليومية، خاصة إذا كانت القواعد تطبق على جميع أفراد الأسرة قدر الإمكان.

شجعيهم على الهوايات الجديدة
شجعيهم على الهوايات الجديدة


اصنعي جدولًا يوميًا مليئًا بالأنشطة

يشعر الأطفال بالملل سريعًا عندما يكون يومهم فارغًا، لذلك فإن تنظيم اليوم يساعد كثيرًا في تقليل التفكير في الهاتف.

يمكن أن يتضمن الجدول:

وقتًا للرسم أو التلوين.
قراءة قصة.
ألعابًا حركية.
المساعدة في إعداد الطعام.
مشاهدة فيلم عائلي.
اللعب مع الأصدقاء.
ممارسة رياضة بسيطة.

ليس المطلوب ملء كل دقيقة، وإنما توفير محطات متنوعة تجعل اليوم أكثر حيوية.


خصصي ركنًا للأنشطة اليدوية

الأطفال يعشقون الأعمال التي يستخدمون فيها أيديهم، مثل:

صناعة المجسمات الورقية.
التشكيل بالصلصال.
التلوين بالألوان المائية.
صنع الإكسسوارات البسيطة.
إعادة تدوير العلب والكرتون.

هذه الأنشطة تنمي الإبداع والتركيز، كما تمنح الطفل شعورًا بالإنجاز عندما يرى ما صنعه بنفسه.


اجعلي الطفل شريكًا في أعمال المنزل

قد يظن البعض أن الأعمال المنزلية عقاب، لكنها بالنسبة للأطفال يمكن أن تكون نشاطًا ممتعًا إذا قُدمت بطريقة مناسبة.

يمكن للطفل أن:

يغسل الخضروات.
يرتب غرفته.
يطوي الملابس.
يساعد في إعداد العصائر.
يزين المائدة.

ومع مرور الوقت يكتسب مهارات الاستقلالية وتحمل المسؤولية.

 

ابتكري تحديات يومية

يحب الأطفال التحديات والمنافسة، لذلك يمكن للأم إعداد تحدٍ جديد كل يوم، مثل:

من يقرأ أكبر عدد من الصفحات؟
من يجمع أكبر عدد من القطع الملونة؟
من ينتهي من تركيب البازل أولًا؟
من يزرع بذرة ويعتني بها طوال الصيف؟

ويمكن تقديم مكافآت بسيطة في نهاية الأسبوع لتحفيزهم.

استغلي الأنشطة الخارجية
استغلي الأنشطة الخارجية

استغلي الأنشطة الخارجية

إذا سمحت الظروف، فإن الخروج من المنزل يقلل تلقائيًا من استخدام الهواتف.

يمكن اصطحاب الأطفال إلى:

الحدائق.
النوادي.
الشاطئ.
زيارة الأقارب.
المكتبات العامة.
المتاحف المناسبة للأطفال.

فالأنشطة الخارجية تمنح الطفل فرصًا للحركة والتفاعل الاجتماعي وتكوين ذكريات جميلة.

 

خصصي ساعة يومية للقراءة العائلية

ليس من الضروري أن يكون الطفل قارئًا محترفًا، بل يكفي أن تجلس الأسرة معًا لقراءة قصة أو كتاب مصور.

يمكن للأم أن تقرأ بصوت معبر، ثم تناقش الطفل في أحداث القصة أو تطلب منه توقع النهاية، مما يجعل القراءة نشاطًا تفاعليًا وليس واجبًا.

 

وفري ألعابًا جماعية

الألعاب الجماعية تجعل الطفل ينسى الهاتف لساعات، مثل:

ألعاب البازل.
ألعاب الكلمات.
الليجو.
ألعاب الذكاء.
الشطرنج.
ألعاب الورق المناسبة للأطفال.

كما أنها تنمي التفكير والعمل الجماعي والصبر.

ساعة يومية للقراءة
ساعة يومية للقراءة

شجعي الهوايات الجديدة

الإجازة الصيفية فرصة رائعة لاكتشاف مواهب الأطفال.

قد يكتشف الطفل شغفه بـ:

الرسم.
العزف.
التصوير.
الزراعة.
الطبخ.
البرمجة المناسبة للأطفال.
تعلم لغة جديدة.

كلما وجد الطفل نشاطًا يحبه، قل اعتماده على الهاتف كمصدر وحيد للمتعة.

 

طبقي مبدأ "الوقت مقابل الوقت"

بدلًا من منع الهاتف تمامًا، يمكن تطبيق قاعدة بسيطة، وهي أن كل ساعة يقضيها الطفل في نشاط مفيد تمنحه جزءًا من الوقت المخصص للشاشات.

فمثلًا:

قراءة 30 دقيقة.
ممارسة الرياضة 30 دقيقة.
المساعدة في المنزل 20 دقيقة.

ثم يحصل بعد ذلك على وقت محدد لاستخدام الجهاز، مما يعلمه تحقيق التوازن.

 

كوني قدوة في استخدام الهاتف

يصعب إقناع الطفل بترك الهاتف إذا كانت الأم أو الأب يقضيان معظم الوقت في تصفحه.

لذلك من المهم تخصيص أوقات عائلية يخلو فيها المنزل من الهواتف، مثل أثناء تناول الطعام أو قبل النوم أو خلال الجلسات العائلية.

الأطفال يقلدون السلوك أكثر مما يستجيبون للكلمات.

صندوق الهواتف
صندوق الهواتف

أنشئي صندوق "بدون شاشات"

يمكن وضع صندوق جميل في المنزل يُستخدم لوضع الهواتف خلال أوقات معينة من اليوم.

وعندما يحين وقت اللعب أو تناول الطعام أو الجلسات العائلية، يضع الجميع هواتفهم داخل الصندوق، ليشعر الطفل أن الجميع يلتزم بالقواعد نفسها.

 

لا تستخدمي الهاتف كمكافأة أو عقاب

ربط الهاتف بالسلوك الجيد أو السيئ قد يزيد تعلق الطفل به ويجعله أكثر قيمة في نظره.

الأفضل أن تكون المكافآت متنوعة، مثل:

نزهة قصيرة.
لعبة جديدة.
إعداد الحلوى المفضلة.
اختيار فيلم عائلي.
قضاء وقت خاص مع الأم أو الأب.


شجعي اللعب مع الأصدقاء

التفاعل المباشر مع الأطفال الآخرين يساعد على تنمية المهارات الاجتماعية ويقلل تلقائيًا من ساعات الجلوس أمام الشاشات.

يمكن تنظيم لقاءات أسبوعية أو دعوة أبناء الأقارب أو الجيران للعب في المنزل أو الحديقة مع توفير ألعاب جماعية وأنشطة مشتركة.

 

اجعلي نهاية اليوم وقتًا عائليًا مميزًا

بدلًا من أن ينتهي اليوم أمام الهاتف، يمكن تخصيص ساعة ثابتة للحديث أو اللعب أو مشاهدة فيلم عائلي أو سرد قصة قبل النوم.

هذه اللحظات تقوي العلاقة بين أفراد الأسرة وتمنح الطفل شعورًا بالأمان والانتماء، وهو ما يقلل حاجته للبحث عن التسلية المستمرة عبر الأجهزة الإلكترونية.

 

نصائح مهمة لنجاح الخطة
 

ابدئي بتقليل وقت الشاشات تدريجيًا وليس بشكل مفاجئ.
احرصي على ثبات القواعد وعدم تغييرها يومًا بعد آخر.
امدحي الطفل عندما يلتزم بالأنشطة بعيدًا عن الهاتف.
تجنبي الصراخ أو العقاب المستمر بسبب استخدام الأجهزة.
وفري دائمًا بديلًا ممتعًا قبل طلب إغلاق الهاتف.


إبعاد الأطفال عن الشاشات خلال الإجازة الصيفية لا يعتمد على المنع فقط، بل على خلق بيئة مليئة بالأنشطة الممتعة والتجارب الجديدة.

 

 فعندما يجد الطفل ما يشبع فضوله ويمنحه المتعة والحركة والتفاعل مع أسرته، ستتراجع رغبته في قضاء ساعات طويلة أمام الهاتف.

 

 ومع الصبر والالتزام بالقواعد، يمكن أن تتحول الإجازة الصيفية إلى فرصة لتنمية المهارات، وتقوية الروابط الأسرية، وصناعة ذكريات جميلة تدوم لسنوات.