فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

معهد التغذية: مرحلة ما قبل السكر إنذار مبكر، وسرعة العلاج تمنع تطور المرض

مرض السكر
مرض السكر

حذر المعهد القومي للتغذية من تجاهل مرحلة ما قبل السكري، مؤكدا أنها ليست مرحلة طبيعية كما يعتقد البعض، وإنما إشارة إنذار مبكرة من الجسم بوجود خلل في طريقة التعامل مع الجلوكوز؛ ما يستدعي التدخل السريع لتعديل نمط الحياة وإجراء الفحوصات اللازمة لمنع تطور الحالة إلى الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

مرحلة ما قبل السكري تعني أن مستويات السكر في الدم أعلى من الطبيعي 

وأوضح المعهد القومي للتغذية أن مرحلة ما قبل السكري تعني أن مستويات السكر في الدم أصبحت أعلى من المعدلات الطبيعية، لكنها لم تصل بعد إلى الحد الذي يسمح بتشخيص الإصابة بمرض السكري.

 ورغم أن كثيرين لا يشعرون بأي أعراض خلال هذه المرحلة، فإنها تمثل فرصة حقيقية للوقاية إذا تم اكتشافها مبكرًا والالتزام بالإرشادات الطبية.
وأشار معهد التغذية في فيديو توعوي علي الصفحة الرسمية للمعهد علي موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك،  إلى أن بداية المشكلة غالبًا ما تكون مع مقاومة الإنسولين، وهي حالة تصبح فيها خلايا الجسم أقل استجابة لهرمون الإنسولين، ما يدفع البنكرياس إلى إفراز كميات أكبر من الإنسولين للحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن الحدود الطبيعية. 

ومع استمرار هذه الحالة بمرور الوقت، يعجز البنكرياس عن تعويض المقاومة، فتبدأ مستويات السكر في الارتفاع تدريجيًا، لتظهر مرحلة ما قبل السكري ثم تتطور لاحقًا إلى مرض السكري إذا لم يتم التدخل.

احتمالية الإصابة بمقاومة الإنسولين

وأضاف المعهد القومي للتغذية أن هناك عددًا من العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة بمقاومة الإنسولين، أبرزها الإفراط في تناول النشويات المكررة والسكريات، والسهر لساعات طويلة، والتعرض المستمر للتوتر والضغوط النفسية، إلى جانب زيادة الوزن وقلة النشاط البدني.
وأكد أن المشكلة لا تقتصر على ارتفاع مستوى السكر في الدم فقط، بل ترتبط أيضًا بوجود اضطرابات في التمثيل الغذائي، مثل ارتفاع الدهون الثلاثية، وتراكم الدهون على الكبد، وزيادة محيط البطن، بالإضافة إلى الشعور بالخمول والنعاس بعد تناول الطعام، وهي جميعها علامات تشير إلى زيادة خطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب والأوعية الدموية.

الفئات أكثر عرضة للإصابة بمرحلة ما قبل السكري

ولفت المعهد إلى أن بعض الفئات أكثر عرضة للإصابة بمرحلة ما قبل السكري، وتشمل الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، ومن لديهم تاريخ عائلي للإصابة بمرض السكري، والمصابين بمقاومة الإنسولين أو متلازمة تكيس المبايض، وكذلك الأشخاص الذين يعانون من تراكم الدهون في منطقة البطن.
وشدد على أن اكتشاف الحالة مبكرًا يمنح فرصة كبيرة لمنع تطورها، من خلال اتباع نظام غذائي صحي، وإنقاص الوزن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والالتزام بتعليمات الطبيب.


ودعا معهد التغذية  الأشخاص المعرضين للخطر إلى إجراء الفحوصات اللازمة، والتي تشمل تحاليل قياس مستوى السكر في الدم، واختبار تحمل الجلوكوز، وعدم إهمال المتابعة الطبية، مؤكدًا أن التعامل الصحيح مع مرحلة ما قبل السكري  يمنع الإصابة بالسكري ويحافظ على الصحة على المدى الطويل.