فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

نتنياهو يسعى لضم الضفة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواصل تنفيذ خطته الجهنمية للاستيلاء على الضفة الغربية وقطاع غزة والقضاء علي القضية الفلسطينية نهائيا بعد أن أعطى الضوء الأخضر للمستوطنين الإسرائيليين بهدم مساكن الفلسطينيين، والأماكن المقدسة للمسلمين، وطرد ما تبقي من سكانها للإقامة في المخيمات.


وبينما يستعد نتنياهو للتوجه الي واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الابيض فقد قام بمناورة للتقرب من الرئيس الأمريكي، والإيحاء بأنه يبدأ في تنفيذ خطته للسلام التي اعلنها في قمة شرم الشيخ في شهر أكتوبر الماضي.. 

حيث وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر مؤخرا علي السماح لمجلس السلام العالمي والقوات الدولية متعددة الجنسيات بدخول قطاع غزة، للإشراف علي تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي لإحلال السلام في المنطقة.. 

وماذا ستفعل هذه القوات أمام الدمار الهائل والضحايا من الرجال والنساء والأطفال والمدارس والمساكن والمستشفيات المهدمة؟


وإنتهز نتنياهو تطورات الحرب الإيرانية لينفذ خططه التوسعية في الاراضي الفلسطينية، بعد توقيع اتفاق السلام برعاية الرئيس الأمريكي، وتحديد الخط الأصفر للفصل بين القوات الإسرائيلية والسكان الفلسطينيين، وواصلت القوات الأسرائيلية طوال الفترة الماضية -منذ توقيع الإتفاق في أكتوبر الماضي وحتي الآن- عمليات القصف والتدميرللمدن الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة.. 

وقتل السكان الأصليين حتى تمكنت القوات الإسرائيلية من السيطرة علي أكثر من 70٪؜ من الاراضي الفلسطينية، وحركت الخط الأصفر المتفق عليه للإستيلاء علي المزيد من الأراضي والمدن الفلسطينية.


وسيحاول نتنياهو خلال لقائه القادم بالرئيس الامريكي الحصول علي المزيد من الدعم لتنفيذ خطته الجهنمية في الاراضي الفلسطينية، إلا أن الرئيس الأمريكي الذي يسعي جاهدا الآن لوضع حد للحرب الإيرانية لن يستجيب لمطالبه، خاصة أنه عطل تنفيذ إتفاق السلام الذي توصل إليه في قمة شرم الشيخ يوم ١٣ أكتوبر الماضي، برعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي ومشاركة أكثر من عشرين من رؤساء الدول العربية والأوروبية.. 

ويتكون هذا الإتفاق من 15 بندا استفادت إسرائيل من البند الأول لإطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدي حركة حماس، وتسليم رفات القتلي الإسرائيليين، وتوقف نتنياهو عن تنفيذ باقي بنود الإتفاق، وواصل عمليات القتل والتدمير في الاراضي الفلسطينية حتي الآن، بحجة قتل قيادات حماس والمتعاونين مع السلطة الفلسطينية.

وفي إنتظار ما يسفر عنه لقاء ترامب ونتنياهو علي أمل الوصول إلي خطوات إيجابية إلي الأمام للبدء في تنفيذ اتفاق السلام لحل القضية الفلسطينية، فيتحقق للرئيس الأمريكي انجازا حقيقيا في الوقت الذي تتراجع فيه شعبيته في الداخل بسبب الحرب الإيرانية، والخسائر التي تحملتها الخزانة الأمريكية  حتي الآن، والتي تقدر بأكثر من 28 مليار دولار، يتحملها المواطن الأمريكي من دافعي الضرائب..

 بالإضافة لبوادر انخفاض الإحتياطي الأمريكي من الصواريخ، في الوقت الذي يستعد فيه ترامب لخوض انتخابات التجديد النصفي في الكونجرس الأمريكي في ٣ نوفمبر القادم، وفي حالة عدم حصوله علي الأغلبية في هذه الإنتخابات فسيتأثر بذلك وضعه الدستوري، ويصبح كالبطة العرجاء خلال الفترة الباقية من مدة رئاسته الحالية، ويتبخر حلمه في فترة رئاسية ثالثة!