فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

كيف تؤثر مشروبات الطاقة على القلب والأوعية الدموية؟

مشروبات الطاقة
مشروبات الطاقة

أصبحت مشروبات الطاقة اختيار شائع بين الطلاب والعاملين والرياضيين للحصول على دفعة سريعة من النشاط وزيادة التركيز، إلا أن خبراء الصحة يحذرون من أن الإفراط في تناولها ينعكس سلبًا على صحة القلب، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو عوامل خطورة قلبية.

وتعتمد مشروبات الطاقة في تركيبها على الكافيين كمكون رئيسي، إلى جانب السكر وفيتامينات "ب"، وهي مكونات تعمل على تنشيط الجهاز العصبي المركزي وتقليل الشعور بالإرهاق. 

وتحتوي بعض العبوات على كميات من الكافيين تعادل كوبين أو ثلاثة أكواب من القهوة، فضلًا عن احتوائها على نسب مرتفعة من السكر المضاف بحسب Only my health.

ويؤكد الأطباء أن الكافيين يرفع مؤقتًا معدل ضربات القلب وضغط الدم، وهو تأثير قد يكون محدودًا لدى البالغين الأصحاء، لكنه يصبح أكثر خطورة عند تناول كميات كبيرة خلال فترة زمنية قصيرة، حيث قد يؤدي إلى خفقان القلب، وتسارع النبض، والشعور بالقلق والدوخة، وفي بعض الحالات قد يصاحبه ألم في الصدر.

وتشير الدراسات إلى أن الإفراط في استهلاك مشروبات الطاقة ارتبط بحالات من اضطراب نظم القلب، والنوبات القلبية، بل وتوقف القلب المفاجئ في حالات نادرة، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم أمراض قلبية غير مشخصة، أو من يخلطون مشروبات الطاقة بالكحول، أو يتناولون عدة عبوات في وقت قصير.

والأشخاص المصابون بارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، واضطرابات نظم القلب، إضافة إلى الأطفال والمراهقين، والحوامل، والأشخاص شديدي الحساسية للكافيين، الأكثر عرضة لمضاعفات هذه المشروبات، لذلك ينصح الخبراء بتوخي الحذر وتجنب الإفراط في تناولها.

ورغم أن بعض الأشخاص يتناولون مشروبات الطاقة قبل ممارسة الرياضة لتحسين الأداء، فإن ذلك قد يؤدي إلى ارتفاع إضافي في معدل ضربات القلب وضغط الدم أثناء النشاط البدني، وهو ما يشكل خطرًا لدى من يعانون من أمراض القلب أو ارتفاع الضغط.

إجمالي استهلاك الكافيين لدى البالغين الأصحاء 400 ملليجرام يوميًا

وتوصي الإرشادات الصحية بألا يتجاوز إجمالي استهلاك الكافيين لدى البالغين الأصحاء 400 ملليجرام يوميًا، مع ضرورة احتساب الكميات الموجودة في القهوة والشاي والمشروبات الغازية والأدوية، إلى جانب مشروبات الطاقة.

ويؤكد أطباء التغذية أن أفضل وسيلة للحفاظ على النشاط والطاقة تتمثل في الحصول على نوم كافٍ، واتباع نظام غذائي متوازن، وشرب الماء بانتظام، وممارسة النشاط البدني، والحد من التوتر، مع تقليل الاعتماد على مشروبات الطاقة التي قد تمنح نشاطًا مؤقتًا، لكنها تحمل مخاطر صحية عند الإفراط في استهلاكها.