فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

ترامب يهدد بتدمير إيران

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواصل تهديداته بتدمير إيران وإعادتها إلى العصر الحجري ما لم تلتزم بما تم الاتفاق عليه في مذكرة التفاهم الموقعة بينهما لوقف إطلاق النار، ووقف برنامجها النووي وصولا الي إعادة إعمار ما دمرته الحرب الأمريكية الإسرائيلية علي إيران، ورفع الحظر عن الأصول الإيرانية المجمدة في البنوك الأمريكية والأوربية.


وعلي الرغم من توصل أمريكا لاتفاق مع إيران في منتصف الشهر الماضي بعد حرب مدمرة استمرت أربعة أشهر، ووقع مذكرة التفاهم نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، ورئيس مجلس النواب الإيراني باقر قاليباف، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، بعد أن وقعها إلكترونيًا الرئيسان الأمريكي والإيراني بوساطة باكستانية ومشاركة مصر وقطر وتركيا وعدد من الدول الأخرى.


وتنفس العالم الصعداء بتوقيع هذا الاتفاق ليسود الهدوء منطقة الخليج بعد توقف الحرب فيها، إلا أن خلافا بين أمريكا وإيران ظهر حول تفسير المادة الخامسة من هذا الاتفاق، والخاصة بمضيق هرمز واستمرار حرية الملاحة فيه دون أي رسوم.. 

 

وبعد أسبوع من توقيع الاتفاق وبدأت ملامح رفع الحصار الأمريكي عن ايران، وبداية التحرك لرفع الحظر عن الدفعة الأولي من الأصول الإيرانية المجمدة وقدرها سبعة مليارات دولار، تجدد الصراع مرة أخرى، بعد تعرض ثلاث ناقلات تجارية سعودية وقطرية لهجمات في المضيق، واعتبرت أمريكا أن هذه الحادثة انتهاك إيراني للاتفاق، فقامت بقصف مواقع إيرانية وقامت إيران بالرد بمهاجمة مواقع عسكرية أمريكية أخرى في بعض دول الخليج العربية.


وعاد الرئيس الأمريكي إلى تصريحاته السابقة بأنه سيواصل تدمير إيران وضرب مواقعها العسكرية الهامة، وأنه سيسيطر على مضيق هرمز، ويفرض رسوما على الشحن في المضيق تصل إلي 20٪؜ ويعيد الحصار البحري على إيران. لضمان سلامة المرور في المضيق والضغط على إيران للإلتزام بالاتفاق.


وقال الرئيس الأمريكي في تهديداته المتكررة ضد إيران أنها لن تستطيع بعد الضربات الأمريكية الأخيرة إعادة بناء قدراتها العسكرية إلى ما كانت عليه من قبل أو مهاجمة السفن التجارية في المضيق.

وترد إيران على تصريحات ترامب بأنها لن تسمح لأمريكا بالتدخل في إدارة المضيق أو السماح للسفن بعبور المضيق دون إذن السلطات الإيرانية.

ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه الآن هو: إلى متي تستمر تصريحات الرئيس الأمريكي ضد إيران والتصريحات الإيرانية ضد أمريكا، وكل طرف يحاول فرض رأيه على الآخر بالقوة مهما كانت الخسائر والتضحيات، وهل تستمر سياسة العصا والجزرة في السياسة الأمريكية إلى مالا نهاية؟