فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

إكليل الشهادة بعد رحلة من الصبر والإيمان، الكنيسة تحيي ذكرى القديس أباهور وأسرته

الكنيسة الأرثوذكسية
الكنيسة الأرثوذكسية

تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى استشهاد القديس أباهور وأخيه القديس الأنبا بيشاي ووالدتهما القديسة ثيؤدورة، الذين تُعد سيرتهم من أبرز نماذج الثبات على الإيمان في التاريخ القبطي.

ووفقًا للسنكسار القبطي، كان القديس أباهور أحد جنود أنطاكية، وتوجه إلى الإسكندرية حيث أعلن إيمانه بالمسيح أمام الوالي، فتعرض لسلسلة من صور التعذيب، شملت قطع يديه وربطه خلف ثور ليُجَر في شوارع المدينة، ثم إلقائه في حفرة مليئة بالأفاعي، إلا أنه ظل متمسكًا بإيمانه، وكان يردد الصلوات طالبًا قوة الله.

وخلال تلك الأحداث، حضرت والدته القديسة ثيؤدورة وشجعته على الثبات، وعندما علم الوالي بموقفها أمر بتعذيبها، لكنها واجهت ذلك بالصلاة والتسبيح حتى فارقت الحياة، بحسب ما يورده السنكسار.

وتواصلت معاناة القديس أباهور، إذ أُلقي في إناء مملوء بالزيت والقطران المغلي، وظل يسبح الله حتى نال الشهادة، فيما استشهد شقيقه القديس الأنبا بيشاي في اليوم الأول من شهر النسيء، لتخلد الكنيسة ذكراهم باعتبارهم من شهداء الإيمان الذين تركوا أثرًا روحيًا عميقًا في التراث القبطي.