فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

مبادرة جزائرية لأرقى مبنى في العالم

المهندسة الجزائرية المعمارية سنا بو عزارة أطلقت مبادرة لتسجيل المتحف المصري الكبير في موسوعة جينيس العالمية كأرقى مبنى في العالم، لما يضمه من آثار فرعونية قديمة ونادرة تحكي حضارة مصر العظيمة عبر التاريخ.


وفي ندوة صحفية عقدتها مؤخرا في مقر اتحاد كتاب مصر بالزمالك، وحضرها عدد كبير من المسئولين عن الآثار والسياحة والإعلام، قالت المهندسة سنا بو عزارة إنني جزائرية المولد ومصرية الهوى، وعاشقة لمصر وتاريخها وحضارتها، وقد زرت المتحف المصري الكبير عدة مرات، وانبهرت بما شاهدته في هذا الصرح العظيم من آثار نادرة تحكي قصة الفراعنة وقدماء المصريين وحضارة مصر عبر عصور تاريخية قديمة.


وقالت سنا بو عزارة إنها تواصلت مع المسئولين عن موسوعة جينيس للأرقام القياسية لتسجيل المتحف المصري الكبير كأرقى مبنى في العالم، ولذلك أطلقت مبادرتها لجمع التوقيعات اللازمة لتحقيق هذا الحلم ووجدت تجاوبا كبيرا مع هذه المبادرة، وهي مستمرة  في مسيرتها حتي يتحقق الحلم بتسجيل هذا المتحف العالمي ضمن موسوعة جينيس للأرقام القياسية.


وعن العلاقات المصرية الجزائرية قالت سنا بو عزارة إننا في الجزائر لا يمكن أن ننسى دور مصر ودعمها للجزائر في عهد الرئيس جمال عبدالناصر، ووقوفه إلي جانب ثورة الجزائر حتي نالت استقلالها عام 1962، بعد احتلال فرنسي استمر 130عاما، قدمت خلالها أكثر من مليون شهيد من خيرة أبنائها.. 

 

واستمرت العلاقات المصرية الجزائرية نموذجا للتعاون المشترك بين البلدين لصالح القضايا المصيرية التي تهم البلدين والعالم العربي في مختلف المجالات، كما شاركت مصر في تنفيذ العديد من المشروعات التنموية الكبري في الجزائر منذ التحرير وطوال السنوات الماضية، والتي تظل شاهدة علي عمق وقوة هذه العلاقات المتميزة بين البلدين.


وفي ختام الندوة قامت المهندسة سنا بو عزارة بتوزيع شهادات تقدير علي عدد من المسئولين الحاضرين تقديرا لدورهم في مساندتها لدعم مبادرتها لصالح أرقي مبني في العالم، ولفت نظري أنها تقدم شهادة تقدير وعرفان بإسم المهندس المعماري المصري الكبير مصطفي موسي، الذي أنشأ أكبر وأشهر فندق في الجزائر بعد الإستقلال، وهو فندق الأوراسي، بالإضافة لمركز المؤتمرات الكبير المعروف باسم قصر الصنوبر، وغيره من الفنادق والمنشآت الكبري وتسلم الجائزة نجله وبعض أعضاء الأسرة.


وكان لإنشاء فندق الأوراسي في الجزائر قصة طريفة عند الجزائريين رأيت أن من واجبي حكايتها في هذه الندوة، حيث كنت محظوظا عندما ذهبت إلي الجزائر لأول مرة عام 93 كمراسل لوكالة أنباء الشرق الأوسط، لمدة ثلاث سنوات، وكانت تلك الفترة من أصعب الفترات التي شهدتها الجزائر منذ استقلالها، وأطلق عليها الجزائريون إسم العشرية السوداء، لأنها استمرت عشر سنوات حاولت الجماعات الإسلامية خلالها الإستيلاء علي السلطة بحجة إقامة الدولة الإسلامية.. 

 

ونزلت في فندق الأوراسي، ورأيت في مدخل الفندق لوحة كبيرة تشيد بالمهندس المصري مصطفي موسي الذي أقام هذا الصرح الكبير، وكان من الطبيعي كصحفي أن أسأل عن سر هذا التكريم، فقالوا إنهم بعد الإستقلال استعانوا بمهندس فرنسي لإقامة فندق في منطقة متميزة تطل علي خليج الجزائر، فقال إن هذه المنطقة لا يمكن البناء فيها، لأن تربتها مشبعة بالماء وغير صالحة لإقامة فندق عليها.. 

ثم جاء المهندس المصري مصطفي موسي، وبعد دراسة المنطقة وفحصها قال إن هذا الموقع المرتفع استراتيجي ومتميز ويعتبر أفضل مكان لإقامة هذا الفندق، ويمكن رؤيته من أي مكان في الجزائر، وبالفعل وخلال ثلاث سنوات تم بناء الفندق خمس نجوم ومكون من 16 طابقا وتم افتتاحه عام 1975، ويظل حتي الآن شاهدا علي العلاقات المتميزة بين مصر والجزائر.

 وأعتقد أن تحمس المهندسة سنا بوعزارة للمتحف المصري الكبير جاء من منطلق تقديرها وحبها لمصر، مثل باقي  الأشقاء الجزائريين الذين يحبون مصر لمواقفها مع الجزائر حتي نالت استقلالها.