مولد الثانوية العامة!
48 ساعة فقط تفصلنا عن بدء المولد التعليمي السنوي وهو امتحانات الثانوية العامة التي تحل ضيفًا ثقيلًا على العديد من الأسر المصرية، وتتسبب في حدوث حالة من القلق والتوتر سواء للطلاب أو لأولياء أمورهم الذين تحملوا كل مراحل الصعاب طيلة عام دراسي كامل، بل قبل أن يبدأ الموسم الدراسي وهم يذوقون الأمرين من أجل توفير كل سبل الراحة لأبنائهم الطلبة والطالبات..
تجرع أولياء الأمور خلال شهور متعاقبة مرارة الخوف والترقب، أُرهقت ميزانية الأسرة على الدروس الخصوصية والسناتر والملازم، وفّروا لأبنائهم الطلاب كل وسائل الراحة أملًا في تحقيق النجاح المنشود، واجتياز تلك السنة الحرجة من أعمارهم، والتي تعد نقطة فاصلة في رسم خريطة مستقبلهم.
نحو 921 ألفًا و709 طلاب يخوضون امتحانات الثانوية العامة هذا العام، عليهم أن يسعوا سعيا حثيثا نحو تحقيق آمالهم وآمال أولياء أمورهم من خلال التركيز التام خلال مدة الامتحان، وعدم تضييع الوقت في أي شيء سوى ورقة الامتحان والبحث عن الإجابة الصحيحة..
مع الالتزام التام بالتعليمات والإرشادات العامة التي يلقيها عليهم المراقبون، وأن يزيلوا من نفوسهم أي توتر أو قلق يجعل أفكارهم في حالة شتات أو تبعثر.. عليهم فقط أن يؤمنوا بأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملًا.
ولا شك أن هناك مسئولية كبيرة تقع على عاتق المديريات التعليمية والتى عليها قامت بالاستعدادات المكثفة لتجهيز المدارس لاستقبال ماراثون الثانوية العامة الذي سوف ينطلق الأحد القادم، وأن يتم تشكيل لجان لمتابعة هذه الاستعدادات وتوفير التجهيزات المطلوبة وأن تقوم هذه اللجان بالمرور على المدارس لمراجعة وتجهيز مقاعد الطلاب والتأكد من جودة الإضاءة داخل الفصول..
ووجود مراوح سليمة وجيدة التهوية، خاصة في ظل درجات الحرارة العالية ونسبة الرطوبة المرتفعة خلال فترة الامتحانات التي تستمر حتى منتصف يوليو القادم، فضلا عن التأكد من مراجعة أعمال الكهرباء وإصلاح أي أعطال والتأكد من نظافة وصيانة دورات المياه ومتابعة مستوى النظافة العامة داخل المدارس.
ولابد من تعميم هذه الإجراءات في مختلف اللجان وألا يتم تجاهل المدارس الواقعة بالأحياء الشعبية خاصة في محافظات القاهرة الكبرى، التي لا تنال حظها في تسليط الضوء عليها، مع أهمية أن يتنبه الطلاب إلى دور مراقبي اللجان والذين يقومون بالتصدي لكل محاولات الغش، حتى يحصل كل طالب على حقه، مع دورهم في توفير الهدوء والراحة للطلبة داخل اللجان.
ولابد في الإطار نفسه التنبيه على المراقبين بأهمية مراعاة الجانب النفسي للطلاب، وعدم قيامهم بقراءة الأسئلة أو ترجمة أي مصطلحات للطلاب داخل اللجان، والتأكد من حصول الطالب على كراسة الامتحان الخاصة بالمجموعة المخصصة له مع اليقظة التامة وعدم التحدث مع الطلاب.
ولا شك أن التوجيهات والتعليمات التي قررتها وزارة التعليم سوف تلعب دورا في تحقيق نجاح كبير لسير هذه الامتحانات، حيث تم تشكيل لجان من المراقبين لمراجعة أسماء الطلبة المدونة بالكشوف مع بطاقات تحقيق الشخصية للطلاب، وإبلاغ لجنة النظام والمراقبة بالتفاصيل خلال فترة التحضير، مع مراعاة الحالات الخاصة مثل طلاب الدمج وضعاف البصر وإعداد اللجان بما يتناسب مع كل حالة بما لا يؤثر على إنتظام العمل داخل اللجنة.
ولابد من تعاون المراقبين والملاحظين مع رئيس اللجنة والمراقب الأول عند استلام مظاريف الأوراق الامتحانية، والتأكد من أن عدد المظاريف المسلمة سليمة وكافية وتخص اللجنة، وأن إجمالي أعداد وجود المظاريف للحالات الخاصة وأن تكون مطابقة مع عدد الطلاب.
ويحظر على الطالب أن يخرج من اللجنة دون تسليم كراسات الأسئلة وأوراق الإجابة (البابل شيت) والأسئلة المقالية، وعلى المراقب مراجعة كل الأوراق عند استلامهم من الملاحظين في نهاية وقت الامتحان، والتأكد من أن جميع بيانات الطلاب مسجلة في الأماكن المخصصة لهم بخط يد الطالب، والتحقق من أن أوراق الإجابة كاملة غير منقوصة، وتم التوقيع عليها من الملاحظين..
ولابد أن يتحلى جميع مسئولي الإشراف على الامتحانات بالمرونة مع الطلاب، خاصة الطلاب القادمين من القرى لتأدية الامتحانات في المدن، خاصة في محافظات الوجه القبلي الذين سيقطعون مسافات كبيرة للوصول إلى لجانهم المجمعة بالمدن.. ونسأل الله التوفيق لجميع أبنائنا الطلاب وأن تتحقق لهم كل الأمنيات الطيبة.