خبير بالشان الأفريقي: "التوازن الحرج" يفرض سيناريو الوضع الراهن على أزمة السودان
قال الدكتور رمضان قرنى، الخبير بالشان الأفريقى: إنه في إطار محاولة الجهود الدولية لتحريك العملية التفاوضية في السودان والسعى نحو أفق سياسي للأزمة الراهنة، نظمت الآلية الخماسية التي تضم الاتحاد الأفريقي والإيجاد والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، مؤخرًا، سلسلة اجتماعات شارك فيها ممثلون سياسيون ومدنيون سودانيون، بهدف بحث الخطوات المطلوبة لتشكيل "لجنة تحضيرية لحوار سوداني–سوداني".
أهمية الحراك الدولي للأزمة السودانية
وأكد فى تصريح لفيتو تبدو أهمية هذا الحراك الدولي في ضوء مجموعة من الاعتبارات:
أولا: استكمال النقاشات التي استضافتها الألية الخماسية في برلين في أبريل الماضي بين مختلف القوى السياسية السودانية، وبمشاركة دولية.
ثانيا: انشغال الإدارة الأمريكية، راعي المبادرة الرباعية، بتطورات الحرب في الشرق الأوسط، والوصول إلى اتفاق مع طهران.
ثالثا: تشديد "الآلية الخماسية"على احترامها لسيادة السودان ووحدة أراضيه. وتحذيرها من أي خطوات تهدف إلى إنشاء هياكل حكم موازية قد تزيد من تفكك الدولة.
رابعا: دعوة البيان الختامي إلى دعم جهود خفض التصعيد، والعمل على تهيئة الظروف اللازمة للوصول إلى تسوية تفاوضية تنهي الحرب وتعيد الاستقرار.
تحديات جوهرية تواجه عمل "الآلية الخماسية"
وواصل حديثة قائلا: بالرغم من مشاركة طيف واسع من القوى المدنية السودانية في اجتماعات "الآلية الخماسية" في برلين وأديس أبابا، والدعم الإقليمي والدولي لجهودها، إلا أن ثمة عقبات وتحديات جوهرية تواجه عملها من أبرزها:
• صعوبة انطلاق أي عملية سياسية تفاوضية دون التوصل إلى وقف لإطلاق النار، ومواجهة الأزمات الإنسانية المتفاقمة في بعض الأقاليم.
• رفض الحكومة السودانية أي مساعٍ للتداول بشأن السودان دون مشاركة حكومته وموافقتها، والتمسك بمبدأ الاحترام الكامل لسيادة السودان واستقلال شعبه والملكية الوطنية للحلول المطروحة.
• تمسك بعض الأطراف برفض مشاركة بعض القوى السياسية ( الحركة الإسلامية أو حزب المؤتمر الوطني) في أي ترتيبات سياسية مقبلة.
في ضوء استمرار المعادلة العسكرية الراهنة "التوازن الحرج" وتمسك الجيش بمكتسباته في الشرق ووسط السودان، والدعم السريع في الغرب في دارفور وكردفان، فإن استمرار "سيناريو الوضع الراهن" يظل مفروضًا على واقع التسوية السياسية في السودان.