قرار يربك الدولة العميقة، ترامب يعين بيل بولتي مسؤول الإسكان مديرا للاستخبارات الوطنية
في خطوة أثارت ضجة كبيرة داخل الولايات المتحدة الأمريكية، قرر الرئيس دونالد ترامب، اليوم، تعيين بيل بولتي، رئيس الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان، قائمًا بأعمال مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية، وهو منصب من أخطر المناصب في الدولة، لأنه ينسق عمل أجهزة كبرى مثل الـ “ سي آي إيه” و“ناسا” وباقي مجتمع الاستخبارات الأمريكي.
ترامب يعين مسؤول إسكان قائما بأعمال مدير الاستخبارات الوطنية
وأثار القرار استهجان كبير داخل مجتمع الاستخبارات، خاصة بيل بولتي ليس رجل مخابرات تقليديًا، ولا قادمًا من خلفية أمن قومي، بل مجرد رئيس الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان، وهي الجهة المشرفة على مؤسسات الرهن العقاري العملاقة في أمريكا.
لكن اختيار ترامب لـ بولتي، لا يبدو إداريًا فقط؛ لكون الرجل معروف بقربه السياسي من الرئيس الأمريكى، وبحضوره في ملفات مثيرة للجدل تتعلق بملاحقة خصوم سياسيين للرئيس، وهو ما جعل الديمقراطيين يتحدثون عن خطر تسييس جهاز الاستخبارات وتحويله من مؤسسة أمن قومي إلى أداة ولاء سياسي.
ترامب يروج لـ ويليام بولتي كخبير فى جميع الملفات
وقال ترامب فى تغريدة على موقع "تروث سوشيال"، أُعيّن السيد بيل بولتي مدير الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان، ورئيس مجلس إدارة شركتي "فاني ماي" و"فريدي ماك" ليتولى مهام مدير الاستخبارات الوطنية بالنيابة.

وتابع ترامب، يتمتع بولتي بخبرة عميقة في إدارة أكثر المسائل حساسية في أمريكا، وفي ضمان سلامة الأسواق ومتانتها، كما يتولى إدارة أصول تتجاوز قيمتها 10 تريليونات دولار في شركتي "فاني ماي" و"فريدي ماك"؛ وهو ما يمثل زيادة هائلة مقارنةً بما كانت عليه الأوضاع قبل 12 شهرًا فقط.
وأوضح، وخلال هذه الفترة، سيستمر في شغل منصبه مديرًا للوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان، ورئيسًا لمجلس إدارة شركتي "فاني ماي" و"فريدي ماك". تهانينا للمدير بولتي.
استقالة تولسى جاربادر مديرة الاستخبارات الوطنية
جاء القرار، في أعقاب رحيل تولسي جابارد التي شغلت منصب مدير الاستخبارات الوطنية منذ مطلع عام 2025، وقد أعلنت استقالتها في أواخر الشهر الماضي لرعاية زوجها إثر تشخيص إصابته بالسرطان، على أن يكون رحيلها الرسمي في نهاية يونيو.
وعلى الرغم من أن جابارد نفسها كانت تُعدّ اختيارًا غير تقليدي، إلا أنها كانت تمتلك خبرة تشريعية واسعة في لجان الشؤون الخارجية وخلفية في الخدمة العسكرية، وعقب إعلان رحيلها، أشارت الإدارة الأمريكية في البداية إلى أن نوابها سيتولون إدارة المرحلة الانتقالية، مما يجعل الترقية المفاجئة لبولتي تحولًا حادًا في الاستراتيجية.